( ولو كان على السلاح نجاسة لم يجز ) أخذه ( على قول ) ( 1 ) .
( والجواز ) بمعنى بقاء الوجوب المزبور ( أشبه ) ( 2 ) .
نعم لو كانت نجاسة متعدّية للثياب ونحوها أو كان ممّا تتمّ الصلاة به منفرداً كالدرع ونحوه ممّا الحق بالسلاح اتّجه حينئذٍ عدم الجواز إلّا للضرورة .
وممّا سمعت ظهر لك الحال في قوله : ( ولو كان ثقيلًا يمنع شيئاً من واجبات الصلاة لم يجز ) حمله إلّا للضرورة التي يرجح مراعاتها على مراعاة واجب الصلاة ، فيصلّي حينئذٍ بحسب الإمكان ولو بالإيماء ولو كان السلاح ممّا يتأذّى به غيره كالرمح ( 3 ) .
[ المسألة الثالثة : ] [ اختصاص الإمام بسهوه ] :
المسألة ( الثالثة : إذا سها الإمام سهواً يوجب السجدتين ، ثمّ دخلت الثانية معه ، فإذا سلّم وسجد لم يجب عليها اتّباعه ) ( 4 ) .
[ صلاة عسفان
وكيفيتها ] :
وأمّا الثالثة : وهي صلاة عُسفان على وزن عثمان موضع بينه وبين مكّة ثلاث مراحل ( 5 ) أو مرحلتين « 1 » ( 6 )
شرح
( 1 ) [ وهو ] ضعيف ، لا دليل معتدّ به له .
( 2 ) لإطلاق الأدلّة السالمة عن المعارض ؛ إذ هو محمول أوّلًا ، ولا تتمّ الصلاة به منفرداً [ ثانياً ] .
( 3 ) ففي المسالك : « لم يجز حمله إن لم يمكنه الانتقال إلى حاشية الصفوف إلّا مع الضرورة » « 2 » ، فتأمّل .
( 4 ) حتى على قول الشيخ ؛ لسبق وقوع سببه على ائتمامهم به ، فلا يجب عليهم اتّباعه .
نعم ، يتّجه وجوبه على الطائفة الأولى ، كما اعترف به في المسالك ، قال : « ويشير إليهم ليسجدوا بعد فراغهم » 3 .
وفيه : أنّ وجوبه عليهم للمتابعة له لا لأنفسهم ، ومنه ينقدح وجه وجوبه على الفرقة الثانية .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ وجهه اشتراك الصلاة بين الإمام والمأموم ، فيؤثّر حينئذٍ سهو الإمام وجوب السجدتين وإن اختصّ به لا المتابعة ، فيتّجه حينئذٍ وجوبهما على الأولى دون الثانية .
وحيث تعذّر فعلهما منها معه - بسبب انصرافها إلى موقف أصحابها - وجب عليها السجود عند الفراغ .
والأمر سهل بعد أن كان المختار عندنا اختصاص كلٍّ من الإمام والمأموم بسهوه ، كما ذكرناه مفصّلًا فيما سبق ، فلاحظ .
( 5 ) كما في المصباح « 4 » .
( 6 ) كما عن القاموس « 5 » . وفي الأوّل : « أنّه سمّي في زماننا مدرج عثمان » .
هامش
( 1 ) الأولى رفع الكلمة .
( 2 ) 2 ، 3 المسالك 1 : 335 ، 336 .
( 4 ) المبسوط 1 : 166 .
( 5 ) القاموس المحيط 3 : 175 .