تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
[ و ] ( هو بالخيار إن شاء صلّى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين وإن شاء بالعكس ) ( 1 ) . ولا ريب في أنّه [ الصلاة بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ] أحوط ( 2 ) . وإن كان الأوّل [ أي الخيار ] أقوى ( 3 ) . والذي يقوى في النظر ( 4 ) أنّ الأفضل الأوّل [ أي صورة الأولى من التخيير ] ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً لتهذيب الشيخ والغنية والقواعد والذكرى والدروس والروضة والكفاية وعن المبسوط والخلاف والجمل « 1 » . بل هو المحكيّ عن أكثر المتأخّرين وجماعة من القدماء ، بل في المحكيّ عن المنتهى نسبته إلى علمائنا « 2 » ، بل لعلّه بعض معقد إجماع الغنية « 3 » ، بل في المسالك : « لا إشكال في التخيير ، وإنّما اختلفوا في الأفضل » « 4 » . وخلافاً لظاهر المقنعة والوسيلة وغيرهما ممّن اقتصر على الأوّل « 5 » ، وهم أكثر الأصحاب على ما في الذكرى والمسالك « 6 » . وكأنّه مال إليه في الرياض في أوّل كلامه « 7 » ؛ لكثرة رواياته حتى ادّعي تواترها وصحّة بعضها ، واعتضادها بفتوى أكثر القدماء . ( 2 ) إذ لم يذهب أحد إلى تعيين الثانية . ( 3 ) لعدم التعارض بين النصوص كي يفزع إلى هذه المرجّحات بعد تسليم فقد المقابل لها ؛ ضرورة أنّه لا دلالة في كلٍّ منهما [ من الطائفتين من الروايات ] على عدم جواز غيره ، بل لعلّ مثل ذلك جاء في الفتاوى ، فيرتفع الخلاف حينئذٍ من البين . كما يومئ إليه حصر الخلاف في الأفضليّة في المسالك ونسبة التخيير إلى علمائنا في المنتهى كما سمعت . وتصريح الشيخ في أكثر كتبه بالتخيير مع اقتصاره في النهاية « 8 » على الأوّل . ( 4 ) كما في الذكرى والدروس والروضة « 9 » وغيرها ، بل هو المحكي عن الأكثر . ( 5 ) 1 - خصوصاً بعد مراعاة موافقته للاحتياط . 2 - وللمحكي من فعل أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الهرير . 3 - ومقتضى العدل بين الطائفتين في إدراك الأركان والقراءة المتعيّنة إذا لوحظ تكبيرة الإحرام والتقدّم . وتكليف الثانية بالجلوس للتشهّد الأوّل مع بنائها على التخفيف ، يندفع : باستدعائه زماناً على التقديرين ، فلا يحصل بإيثار الأولى تخفيف . 4 - ولتكليف الثانية بالجلوس للتشهّد الأوّل على التقدير الآخر . فما في القواعد من ترجيح الفرد الثاني « 10 » تبعاً للمنقول عن بعض العامّة « 11 » ضعيف .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 301 ، ح 918 . الغنية : 93 . القواعد 1 : 319 . الذكرى 4 : 347 . الدروس 1 : 214 . الروضة 1 : 365 . كفاية الأحكام 1 : 155 . المبسوط 1 : 164 . الخلاف 1 : 642 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 192 . ( 2 ) المنتهى 6 : 415 . ( 3 ) الغنية : 93 . ( 4 ) المسالك 1 : 334 . ( 5 ) المقنعة : 214 . الوسيلة : 110 - 111 . ( 6 ) الذكرى 4 : 347 . المسالك 1 : 334 . ( 7 ) الرياض 4 : 397 - 398 . ( 8 ) النهاية : 131 . ( 9 ) الذكرى 4 : 347 . الدروس 1 : 214 . الروضة 1 : 365 . ( 10 ) القواعد 1 : 319 - 320 . ( 11 ) المجموع 4 : 415 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 439 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي