تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) أنّ المفارقة بعد القيام ، ولا ريب في أنّه أولى ( 2 ) . لكنّ الأقوى الجواز بعد تمام السجود ( 3 ) . بل لا يبعد أنّ لهم جواز الانفراد مطلقاً قبل السجود فضلًا عمّا بعده وإن خرجت الهيئة حينئذٍ عن هيئة ذات الرقاع . ( و ) كيف كان فإذا نوى الذين خلفه الانفراد ( يتمّون ) صلاتهم ، فيأتون بالركعة الثانية ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ( ثمّ ) ينصرفون ويقومون مقام أصحابهم أي ( يستقبلون العدوّ ، ويأتي « 1 » الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في الثانية له « 2 » ، وهي أولاهم ، فإذا جلس ) الإمام ( للتشهّد أطال ) وجوباً ( ونهض من خلفه فأتمّوا ) الركعة الثانية لهم ( وجلسوا فتشهّد بهم وسلّم ) ( 4 ) . و [ الظاهر ] ( 5 ) الانتظار بالتسليم خاصة ( 6 ) . لكن قد يقوى في النظر جواز انتظارهم به ( 7 ) مع السكوت فضلًا عن الاشتغال بذكر ونحوه ( 8 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المتن . ( 2 ) كما صرّح به في الذكرى « 3 » : 1 - لاشتراكهم [ المصلّين ] فيه [ في القيام ] معه [ مع الإمام ] . 2 - وعدم الفائدة في الانفراد قبله ، بل ظاهر الدروس تعيينه « 4 » ، ولعلّه لظاهر قول الصادق عليه السلام في الصحيح الآتي الذي هو العمدة في بيان الكيفيّة . ( 3 ) لعدم تبادر الوجوب من مثل هذا الأمر في مثل هذا المقام ؛ لظهور الأدلّة في أنّ لهم الائتمام بركعة من صلاة الإمام . ( 4 ) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك فتوى وروايةً ، سوى أنّ ظاهر ذيل المتن يقضي بانتظار الإمام لهم في التشهّد أيضاً . ( 5 ) [ كما هو ] ظاهر الصحيح . ( 6 ) قال فيه : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة الخوف ؟ قال : « يقوم الإمام ويجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدوّ ، فيصلّي بهم الإمام ركعة ، ثمّ يقوم ويقومون معه ، فيمثل قائماً ويصلّون هم الركعة الثانية ، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ، ثمّ ينصرفون ويقومون في مقام أصحابهم ، ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلّي الركعة الثانية ، ثمّ يجلس فيقومون هم فيصلّون ركعة أخرى ، ثمّ يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمه » « 5 » . ( 7 ) كما صرّح به بعضهم « 6 » . ( 8 ) 1 - للأصل . 2 - وعدم صراحة الصحيح في التعجيل ؛ لاحتمال إرادة التشهّد مع التسليم من التسليم فيه ، كما يومئ الأمر فيه بذلك بعد إتمامهم الركعة الحاصل بالسجود خاصّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تأتي » . ( 2 ) في الشرائع : « في ثانيته » . ( 3 ) الذكرى 4 : 350 . ( 4 ) الدروس 1 : 214 . ( 5 ) الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 4 . ( 6 ) الذكرى 4 : 351 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 436 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي