بل ينبغي الجزم به إذا اشتغل بذكر ونحوه ( 1 ) ، [ فلإمام التخيير بين انتظارهم للتسليم وعدمه ] .
كما أنّ المتّجه التخيير أيضاً للإمام - في الانتظار حال القيام في ثانيته - بين القراءة وعدمها ( 2 ) .
وإن كان [ الظاهر ] ( 3 ) الانتظار في غير الثنائية ، لكن عدم الانتظار أنسب بتخفيف الصلاة المطلوب حال 14 / 170 / 285
الخوف ( ف ) - أمّا ما عدا ذلك فلا خلاف فيه ( 4 ) .
و ( تحصل المخالفة ) حينئذٍ بين هذه الصلاة وصلاة الأمن جماعة ( في ثلاثة أشياء ) :
الأوّل : ( انفراد المؤتمّ ) بناءً على عدم جوازه اختياراً [ فيجوز ذلك هنا ] ، أو على أنّ المراد وجوب الانفراد ، فتأمّل . ( و ) الثاني والثالث : ( توقّع الإمام للمأموم حتى يتمّ ، وإمامة القاعد بالقائم ) بناءً على عدم جوازهما في مثل ائتمام المتمّ بالمسافر الذي قد ذكرنا الكلام فيه في باب الجماعة .
بل الأخير منهما [ وهو إمامة القاعد بالقائم ] مبنيّ أيضاً على كون الفرقة الثانية باقية على حكم الائتمام حال قيامها لإتمام الصلاة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لعدم حصول السكوت الطويل المنافي للعبادة حينئذٍ . وسوى « 1 » ما في الصحيح الآخر المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام أيضاً الوارد في كيفيّة صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه في غزوة ذات الرقاع ، إلى أن قال فيه : « فأقاموا بإزاء العدوّ ، وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى بهم ركعة ، ثمّ تشهّد وسلّم عليهم فقاموا وصلّوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلّم بعضهم على بعض . . . إلى آخره « 2 » ؛ من حيث ظهوره في عدم الانتظار بتشهّد أو تسليم ، كالمحكي عن ابن الجنيد وظاهر ابن بابويه « 3 » ، وإن قال الأوّل : « إنّه إذا سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتى يسلّموا » « 4 » .
وعلى كل حال فالجمع بينه وبين الصحيح السابق وغيره - ممّا دلّ على الانتظار كبعض الأخبار « 5 » الدالّة على أنّ للأوّلين الافتتاح ، وللآخرين التسليم - يقضي بالتخيير للإمام في ذلك ، كما صرّح به [ التخيير ] في الذكرى وبأنّ الانتظار أشهر « 6 » .
ولعلّه مقتضى القواعد أيضاً كما أشرنا إليه سابقاً في ائتمام المتمّ بالمسافر . خلافاً لظاهر الحلّي حيث عيّن الانتظار « 7 » .
( 2 ) جمعاً أيضاً بين النصوص .
( 3 ) [ وهو ] الذي يستفاد منها [ النصوص ] .
( 4 ) نصّاً وفتوى ، بل الإجماع محكيّ عليه « 8 » إن لم يكن محصّلًا .
( 5 ) كما هو صريح بعضهم وظاهر الباقين « 9 » المعبّرين بما في النصوص : من التسليم بهم وأنّ للأوّلين التكبير وللآخرين التسليم ، بل عدّ ذلك من مخالفات هذه الصلاة - من مثل المصنّف وغيره - كالصريح في ذلك .
هامش
( 1 ) معطوف على قوله : « سوى » في الصفحة السابقة .
( 2 ) الكافي 3 : 456 ، ح 2 . الوسائل 8 : 435 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 1 ، والتتمّة للوسائل فقط .
( 3 ) الفقيه 1 : 460 ، ح 1334 .
( 4 ) نقله في المختلف 3 : 41 .
( 5 ) الوسائل 8 : 436 ، 438 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 2 ، 8 .
( 6 ) الذكرى 4 : 347 .
( 7 ) السرائر 1 : 346 .
( 8 ) المدارك 4 : 415 ، وفيه : « الاتّفاق » .
( 9 ) الوسيلة : 110 . المبسوط 1 : 163 .