فلا تنوي هذه الفرقة الانفراد حينئذٍ ( 1 ) .
( وإن كانت ) الفريضة ( ثلاثيّة ) كالمغرب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) خلافاً لابن حمزة فحكم بأنّها تنوي الانفراد « 1 » ، واختاره الشهيد في دروسه وعن باقي كتبه عدا اللمعة « 2 » .
ولعلّه : 1 - لعدم صراحة النصوص ببقاء الائتمام كي يخرج بسببها عمّا يقتضي عدم ؛ إذ التسليم بهم أعمّ من الائتمام به .
2 - على أنّك قد عرفت التصريح بتسليمه قبلهم في بعض النصوص وليس هو إلّا لانفرادهم .
وجعل التسليم بهم كالتكبير للأوّلين لعلّه لحضورهم إيّاه لا لأنّهم مأمومون ، كما يومئ إليه ورود مثل ذلك في الخبر « 3 » المتضمّن لعدم انتظار الإمام بالتسليم .
ولا ريب في ضعفه [ قول ابن حمزة ] ؛ ضرورة الاكتفاء بظهور الأدلّة في ثبوت المطلوب وإن لم تكن صريحة ، وبه يقيّد حينئذٍ أو يخصّ ما يقتضي خلافه ممّا دلّ « 4 » على ائتمام « 5 » القائم بالقاعد وغيره لو سلّم شموله لنحو المقام ، كما هو واضح .
( 2 ) [ ف ] - قد اختلفت في كيفيّتها الروايات :
1 - ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « يقوم الإمام وتجيء طائفة فيقومون خلفه ثمّ يصلّي بهم ركعة ، ثمّ يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائماً ، فيصلّون ركعتين ويتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض ، ثمّ ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ، ويجيء الآخرون ويقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام ، فيصلّي بهم ركعة يقرأ فيها ثمّ يجلس ، فيتشهّد ثمّ يقوم ويقومون معه ويصلّي بهم ركعة أخرى ، ثمّ يجلس ويقومون هم فيتمّون ركعة أخرى ، ثمّ يسلّم عليهم » « 6 » .
2 - ونحوه في ذلك صحيح زرارة عنه عليه السلام أيضاً : « صلاة الخوف المغرب يصلّي بالأوّلين ركعة ويقضون ركعتين ، ويصلّي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة » « 7 » . ومثله غيره .
3 - بل في الذكرى عن ابن أبي عقيل : أنّه بذلك تواترت الأخبار ، بل فيها وفي غيرها أنّه الذي فعله أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الهرير « 8 » .
4 - وفي صحيح زرارة والفضيل ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين ، فيصلّي بفرقة ركعتين ، ثمّ جلس بهم ، ثمّ أشار إليهم بيده فقام كلّ إنسان منهم فيصلّي ركعة ، ثمّ سلّموا وقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة وقام الإمام فصلّى بهم ركعة ، ثمّ سلّم ، ثمّ قام كلّ رجل منهم فصلّى ركعة فشفعها بالتي صلّى مع الإمام ، ثمّ قام فصلّى ركعة ليس فيها قراءة ، فتمّت للإمام ثلاث ركعات ، وللأوّلين ركعتان في جماعة وللآخرين وحداناً ، فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم » « 9 » .
والجمع بينهما [ بين الطائفتين من الروايات ] يقضي أن يكون [ هو بالخيار . . . ] .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 110 .
( 2 ) الدروس 1 : 214 . البيان : 268 . الذكرى 4 : 351 .
( 3 ) الوسائل 8 : 435 ، ب من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 1 .
( 4 ) انظر الوسائل 8 : 345 ، ب 25 من صلاة الجماعة .
( 5 ) الأولى التعبير ب « ممّا دلّ على المنع من ائتمام » .
( 6 ) الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق : 436 ، ح 3 .
( 8 ) الذكرى 4 : 347 .
( 9 ) الوسائل 8 : 436 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 2 .