[ وهذا في غير صلاة المغرب ، أمّا فيها فالمتّجه جواز تفريقهم ثلاث فرق وتخصيص كلّ فرقة بركعة ] حتى لو قلنا بعدم جواز الانفراد اختياراً ( 1 ) .
ثمّ إنّ الذي يقوى في النظر إرادة عدم التمكّن من إتيان الجميع بصلاة الرقاع على كيفيّتها المأثورة مع الحاجة إلى التفريق زائداً على الاثنين ، لا أنّه شرط في صحّتها بحيث لو أوقعها فرقتان من الثلاث - لعدم مشاحّة الثالثة لها « 1 » مثلًا - وقعت باطلة ( 2 ) .
بل [ الظاهر ] ( 3 ) الصحّة .
بل هي متّجهة أيضاً بناءً على جواز الانفراد اختياراً وإلغاء خصوصيّة الانتظار وائتمام القائم بالقاعد لو تعاقبت الثلاثة على فعلها بأن ينوي كلّ منهم الانفراد قبل إحراز الركعة له .
[ أمّا كيفيّة ] [ صلاة ذات الرقاع ] :
( وأمّا كيفيّتها فإن كانت الصلاة ثنائيّة ) ف [ - المختار ] ( 4 ) أنّه ( صلّى ب ) - الطائفة ( الأولى ركعة ) تامّة ( وقام إلى الثانية فينوي من خلفه الانفراد واجباً ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) ضرورة خروج ما نحن فيه حينئذٍ بالدليل كحال التثنية .
بل صرّح في الأوّلين أيضاً بجواز التربيع لو كانت الفريضة رباعيّة كما لو قيل باختصاص التقصير في صلاة الخوف بالسفر .
( 2 ) لعدم الدليل على الفساد .
( 3 ) [ لأنّ ] مقتضى إطلاق الأدلّة فضلًا عن القواعد [ ذلك ] .
( 4 ) [ كما ] لا خلاف معتدّ به فتوى وروايةً في [ ذلك ] .
( 5 ) في قول :
1 - لعدم جواز المفارقة بدون النيّة .
2 - ولأنّ الانفراد واجب ، وكلّ واجب محتاج إليها .
3 - ولأنّه كالمفارق لعذر الذي ذكرنا فيما سبق وجوب نيّة الانفراد عليه .
وقيل :
لا يجب ، واختاره في الذكرى « 2 » ؛ لأنّ قضيّة الائتمام إنّما هو في الركعة ، وقد انقضت فيكون كالمسبوق الذي ينفرد في الأخيرة قهراً .
والفرق بينهما بإمكان استمرار القدوة هنا [ في صلاة الخوف ] وإن كان منهيّاً عنها بخلاف المسبوق الذي انتهت صلاة إمامه .
يدفعه : أنّهما سواء في التشريع المنهيّ عنه ؛ ضرورة أنّه بعد أن لم يشرع له الائتمام بالركعة الثانية كان كنيّة الائتمام بعد فراغ
هامش
( 1 ) الأولى تثنية الضمير .
( 2 ) الذكرى 4 : 350 - 351 .