تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إلّا أنّ الأحوط الاقتصار على فعلها [ صلاة ذات الرقاع ] حال تحقّق الشرط المزبور . ويلحق به ( 1 ) ما لو كان العدوّ في جهة القبلة إلّا أنّه وُجد حائل مثلًا بينه وبينهم يمنع من رؤيتهم لو هجموا ( 2 ) . ( و ) ثانيها : ( أن يكون فيه قوّة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ) في أثناء صلاتهم ، وإلّا انتفى الخوف المسوّغ للكيفيّة المزبورة ، بناءً على عدم جوازها اختياراً . نعم يمكن إلحاق خوف الفتك من البعض بالبعض غيلةً بخوف الهجوم جهرةً . ( و ) ثالثها : ( أن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين ) متساويتين في العدد أو لا ( 3 ) . فيجوز أن يكون واحداً مع حصول الغرض به الذي أشار إليه المصنّف بقوله : ( يكفل « 1 » كلّ طائفة بمقاومة الخصم ) ( 4 ) . فيتعيّن حينئذٍ الصلاة فرادى أو صلاة بطن النخل ، فلو صلّوا بها والحال ذلك بطلت على الظاهر . ( و ) رابعها : ( أن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به بعضهم « 2 » . ( 2 ) ضرورة مساواته حينئذٍ لما كان العدوّ خلف جهتها [ القبلة ] . ( 3 ) لعدم اعتباره فيها ؛ إذ الطائفة على ما قيل « 3 » تصدق على الواحد . ( 4 ) إذ من الواضح عدم تحقّقها مع قصور المسلمين عن ذلك . ( 5 ) لتعذّر التوزيع المزبور حينئذٍ في الثنائيّة ، بل والثلاثيّة بناءً على الاقتصار على خصوص المأثور منها من صلاة الإمام بالفرقة الأولى ركعتين ، وبالثانية ركعة ، أو بالعكس كما ستسمع . فلا يجوز حينئذٍ التفريق ثلاثاً لإدراك الركعات الثلاثة كما هو أحد القولين واختاره المقدّس البغدادي . وفيه ما لا يخفى ، بناءً على ما سبق من أنّ التحقيق جواز نيّة الانفراد اختياراً ، ومن هنا اعترف في الرياض بجواز الثلاث على هذا التقدير « 4 » . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ مخالفتها غير منحصرة بالانفراد كي يتمّ ذلك على التقدير المذكور ، بل هي مخالفة أيضاً في انتظار الإمام وغيره ، فيقتصر منه على المتيقّن . لكن قد يدّعي القطع أو الظنّ المعتبر بعدم اعتبار تثنية التفريق في ذلك . ولذا جزم في الذكرى والمسالك وظاهر الروضة بجواز التثليث « 5 » ؛ لحصول الغرض وإلغاء الخصوصيّة فيتّجه حينئذٍ ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تكفل » . ( 2 ) الروضة 1 : 363 . ( 3 ) المسالك 1 : 333 . ( 4 ) الرياض 4 : 398 . ( 5 ) الذكرى 4 : 345 . المسالك 1 : 333 . الروضة 1 : 363 .