إلّا أنّ الأحوط الاقتصار على فعلها [ صلاة ذات الرقاع ] حال تحقّق الشرط المزبور .
ويلحق به ( 1 ) ما لو كان العدوّ في جهة القبلة إلّا أنّه وُجد حائل مثلًا بينه وبينهم يمنع من رؤيتهم لو هجموا ( 2 ) .
( و ) ثانيها : ( أن يكون فيه قوّة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ) في أثناء صلاتهم ، وإلّا انتفى الخوف المسوّغ للكيفيّة المزبورة ، بناءً على عدم جوازها اختياراً .
نعم يمكن إلحاق خوف الفتك من البعض بالبعض غيلةً بخوف الهجوم جهرةً .
( و ) ثالثها : ( أن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين ) متساويتين في العدد أو لا ( 3 ) .
فيجوز أن يكون واحداً مع حصول الغرض به الذي أشار إليه المصنّف بقوله : ( يكفل « 1 » كلّ طائفة بمقاومة الخصم ) ( 4 ) .
فيتعيّن حينئذٍ الصلاة فرادى أو صلاة بطن النخل ، فلو صلّوا بها والحال ذلك بطلت على الظاهر .
( و ) رابعها : ( أن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به بعضهم « 2 » .
( 2 ) ضرورة مساواته حينئذٍ لما كان العدوّ خلف جهتها [ القبلة ] .
( 3 ) لعدم اعتباره فيها ؛ إذ الطائفة على ما قيل « 3 » تصدق على الواحد .
( 4 ) إذ من الواضح عدم تحقّقها مع قصور المسلمين عن ذلك .
( 5 ) لتعذّر التوزيع المزبور حينئذٍ في الثنائيّة ، بل والثلاثيّة بناءً على الاقتصار على خصوص المأثور منها من صلاة الإمام بالفرقة الأولى ركعتين ، وبالثانية ركعة ، أو بالعكس كما ستسمع .
فلا يجوز حينئذٍ التفريق ثلاثاً لإدراك الركعات الثلاثة كما هو أحد القولين واختاره المقدّس البغدادي .
وفيه ما لا يخفى ، بناءً على ما سبق من أنّ التحقيق جواز نيّة الانفراد اختياراً ، ومن هنا اعترف في الرياض بجواز الثلاث على هذا التقدير « 4 » .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ مخالفتها غير منحصرة بالانفراد كي يتمّ ذلك على التقدير المذكور ، بل هي مخالفة أيضاً في انتظار الإمام وغيره ، فيقتصر منه على المتيقّن .
لكن قد يدّعي القطع أو الظنّ المعتبر بعدم اعتبار تثنية التفريق في ذلك . ولذا جزم في الذكرى والمسالك وظاهر الروضة بجواز التثليث « 5 » ؛ لحصول الغرض وإلغاء الخصوصيّة فيتّجه حينئذٍ ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تكفل » .
( 2 ) الروضة 1 : 363 .
( 3 ) المسالك 1 : 333 .
( 4 ) الرياض 4 : 398 .
( 5 ) الذكرى 4 : 345 . المسالك 1 : 333 . الروضة 1 : 363 .