تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

[ النظر في شروطها وكيفيّتها وأحكامها ]

[ والظاهر اختيار ذات الرقاع عند تحقّق ] ما أشار إليه المصنّف من شرائطها بقوله : ( ثمّ تحتاج هذه الصلاة إلى النظر في شروطها وكيفيّتها وأحكامها ) .

[ شروط صلاة ذات الرقاع ] :

( أمّا الشروط ف ) - أحدها ( 1 ) ( أن يكون الخصم في غير جهة القبلة ) إمّا في دبرها أو يمينها أو شمالها ؛ بحيث لا يمكنهم مقابلة وهو يصلّون إلّا بالانحراف عن القبلة ( 2 ) . [ لكن في تعيين صلاة عسفان وعدم جواز صلاة ذات الرقاع فيما لو كان العدوّ في جهة القبلة تأمّل ] . بل يمكن دعوى جواز الكيفيّة المزبورة [ لصلاة ذات الرقاع ] حال الأمن بناءً على ما عرفت سابقاً في الجماعة من جواز نيّة الانفراد اختياراً وجواز انتظار الإمام المأموم - كالعكس - مع اختلاف الصلاتين في القصر والإتمام مثلًا ، وأنّه لا بأس بطول لبثه بعد اشتغاله بالذكر ونحوه ممّا هو جائز في أثناء الصلاة ، ولا ببقاء قدوة المأمومين به وإن كان قاعداً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 1 » إن لم يكن تحصيلا ، بل عن المدارك : أنّه المقطوع به في كلامهم « 2 » ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه « 3 » ، كما أنّه نسب الخلاف في الرياض إلى الشذوذ « 4 » . ( 2 ) 1 - لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إنّما صلّاها والعدوّ كذلك . 2 - ولأنّه لو كان العدوّ في القبلة أمكنهم أن يصلّوا بصلاة عسفان التي تسمعها ، وهي مقدّمة عليها ؛ إذ هي ليس فيها [ صلاة عسفان ] تفريق ، ولا مخالفة شديدة لباقي الصلوات من انفراد المؤتمّ مع بقاء حكم ائتمامه ومن انتظار الإمام ، وائتمام القائم بالقاعد . فمن هنا وجب الاقتصار فيها [ في صلاة ذات الرقاع ] على المتيقّن الثابت من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وظاهر الكتاب . لكن ومع ذلك فللتأمّل فيه مجال ؛ لإطلاق الأدلّة الذي لا يصلح فعل النبيّ - بعد احتمال اتّفاقيّته لا شرطيّته - لتقييده . ولعلّه من هنا حكي عن الفاضل في التذكرة القول بالجواز « 5 » . وجعله في الذكرى وجهاً « 6 » ، واحتمله أو مال إليه المسالك « 7 » . ( 3 ) لأنّ الممنوع منها ليس نحو الفرض ، على أنّ المحكي عن أوّل الشهيدين - فيما عدا اللمعة من كتبه - الحكم بانفراد المأمومين في المقام وإن انتظرهم الإمام للسلام « 8 » ، خلافاً لصريح بعض الأصحاب « 9 » وظاهر آخر من بقاء حكم الائتمام بهم « 10 » ، كما يومئ إليه تسليمه بهم المصرَّح به في النصوص « 11 » والفتاوى .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 346 . ( 2 ) المدارك 4 : 414 . ( 3 ) المنتهى 6 : 419 . ( 4 ) الرياض 4 : 398 . ( 5 ) التذكرة 4 : 426 . ( 6 ) الذكرى 4 : 346 ، وفيه : « حسن » بدل « وجهاً » . ( 7 ) المسالك 1 : 333 . ( 8 ) البيان : 268 . الدروس 1 : 214 . الذكرى 4 : 347 . ( 9 ) التذكرة 4 : 428 . ( 10 ) الغنية : 92 . ( 11 ) الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ح 4 ، 5 .