تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
نعم ، [ الظاهر ] ( 1 ) كراهة الحذف [ أي رمي الحصى حذفاً ] مطلقاً وإن لم يكن في المسجد ( 2 ) .

[ مسائل ثلاث : ]

( مسائل ثلاث ) :

[ المسألة الأولى : ] [ التعرّض لأرض الكنائس والبيع إذا انهدمت ] :

( الأولى : إذا انهدمت الكنائس والبيع فإن كان لأهلها ذمّة ) ولم يبيدوا ( لم يجز التعرّض لها ) بحالٍ : أرضها وآلاتها ( 3 ) . وإن لم يكن قد شرعوا في إعادتها ، بل وإن لم يريدوه فعلًا ، بل وإن يئس من تجديدهم إيّاها في الحال والمآل في وجه ( 4 ) .

[ جواز استعمال آلات البيع والكنائس المنهدمة في المساجد ] :

( وإن كانت في أرض الحرب أو ) في بلاد الإسلام و ( باد أهلها جاز استعمالها ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] يستفاد من الخبرين المزبورين . ( 2 ) بل ظاهرهما أنّه كان من الملاهي ، ولعلّه الذي هو الآن بيد أهل الرساتيق ممّا يسمّى بلعب القلّة . فكان على المصنّف حينئذٍ تركه لذكره ما يختصّ بالمساجد ، وإلّا كان عليه أن يذكر كراهة التنعّل قائماً في المسجد وغيره التي ذكرها هنا الفاضل والشهيد ي‌ناهبصلااو « 1 » محتجّاً عليه الأخير بالأخبار . نعم لعلّ محلّ الكراهة ما يحتاج إلى معونة اليد ونحوها كما استظهره في فوائد القواعد « 2 » على ما حكي عنها ، والأمر سهل . ( 3 ) وفاقاً للإرشاد والروض والمدارك والذخيرة « 3 » . ( 4 ) 1 - لإطلاق ما دلّ « 4 » على احترام ما في أيديهم حل الذمّة المتناول لذلك وغيره الذي لا دليل على تقييده بأموالهم وأنفسهم ونحوهما ، لا ما خرج عن أيديهم بوقفهم له وصارت ولايته بيد الحاكم كغيره من مساجد المسلمين التي قد سمعت فيما تقدّم جواز استعمال آلاتها بعد الانهدام في غيرها من المساجد بالشرائط السابقة . 2 - على أنّ خروجه من أيديهم كان على جهة المعبديّة لهم ، فيجب إقرارهم عليها قضاءً لحقّ الذمّة ، ولذا لم يجز ردعهم عن تجديدها ، ولا إخراجهم من العامر منها ، ولا التعرّض له بحال ، كما صرّح به الفاضل والشهيدان « 5 » وغيرهم . بل عن مجمع البرهان 6 لعلّ صحيح العيص محمول على الشرط المذكور إجماعاً ، مريداً بالشرط اعتبار اندراس أهلها أو كونها في دار الحرب في جواز التعرّض لها . ولا ينافي ذلك جواز صلاتنا معهم فيها ؛ للنصوص ، أو لاشتراكنا معهم في الحق بمجرّد وقفها معبداً قهراً عليهم . ( 5 ) 1 - للنصوص « 7 » . 2 - أو لاشتراكنا معهم في الحقّ بمجرّد وقفها معبداً قهراً عليهم . ( 6 ) كما صرّح به الفاضل والشهيدان « 8 » والمحقّق الثاني « 9 » وغيرهم ؛ للأصل ، وإطلاق ما دلّ « 10 » على جواز التصرّف في هذين النوعين ، وصحيح العيص : سأل الصادق عليه السلام عن البيع والكنائس هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ فقال : « نعم » « 11 » ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 326 . البيان 136 . كشف اللثام 3 : 332 . ( 2 ) 2 ، 6 فوائد القواعد : 164 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 157 - 158 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 250 . الروض 2 : 635 . المدارك 4 : 406 . الذخيرة : 251 . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 149 ، ب 68 من جهاد العدو . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 359 . البيان 136 . الروض 2 : 635 . ( 7 ) انظر الوسائل 5 : 138 ، ب 13 من مكان المصلي . ( 8 ) التذكرة 2 : 430 . البيان : 136 . ( 9 ) الروض 2 : 635 . جامع المقاصد 2 : 156 . ( 10 ) انظر الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال . ( 11 ) الوسائل 5 : 212 ، ب 12 من أحكام المساجد ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي