. . . . . . . . . .
شرح
آخر إلى عدم دخولها في الوقف ، وإلّا لوجب الردّ إليه .
ونحوه في الإيماء إلى عدم الحرمة التعبير ب « - لا ينبغي » في خبر ابن مسلم ، والتعليل بجعل الحصى في المسجد للنخامة في مرفوع ابن العسل المروي عن محاسن البرقي ، قال : « إنّما جعل الحصى في المسجد للنخامة » « 1 » .
ومن ذلك كلّه وغيره مع الأصل قال في المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » والتحرير « 5 » والقواعد « 6 » والذكرى « 7 » والدروس « 8 » والبيان « 9 » والموجز « 10 » وعن غيرها بالكراهة أو استحباب ترك الإخراج .
لكن في كشف اللثام : « لعلّ المحرّم إخراج ما هي من أجزاء أرض المسجد التي جرت عليها المسجديّة ، والمكروه إخراج ما خصّ به المسجد بعد المسجديّة ، فلا خلاف ، وأمّا الحصى الخارجة عن القسمين فينبغي قمّها وإخراجها مع القمامة » « 11 » .
وكأنّه أخذ ذلك من تقييد جماعة - منهم الثانيان - الحرمة بما إذا كانت جزءاً من المسجد « 12 » .
وفيه - مع أنّه تقييد لإطلاق النصوص والفتاوى المنصرف إلى غير المقيّد من دون شاهد - : أنّه لا معنى للحكم بالكراهة في الثانية أيضاً بعد فرض تخصيصها بالمسجد ؛ إذ هي حينئذٍ كسائر فرشه وآلاته المعلوم حرمة إخراجها من المسجد ، ومن هنا ألحق في الروضة بالحصى الذي هو جزء في الحرمة الحصى المتّخذ فرشاً « 13 » .
بل في حاشية الإرشاد : أنّه « ربّما يخصّ التحريم به » « 14 » .
نعم لا يندرج في التحريم والكراهة ما كان منه قمامة :
1 - بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، بل في حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني القطع به 15 الذي هو منه بمنزلة الإجماع .
هامش
( 1 ) المحاسن : 320 ، ح 58 . الوسائل 5 : 224 ، ب 20 من أحكام المساجد ، ح 4 .
( 2 ) المعتبر 2 : 452 .
( 3 ) المنتهى 6 : 323 .
( 4 ) التذكرة 2 : 428 .
( 5 ) التحرير 1 : 325 .
( 6 ) القواعد 1 : 262 .
( 7 ) الذكرى 3 : 135 - 136 .
( 8 ) الدروس 1 : 156 .
( 9 ) البيان : 135 .
( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 71 .
( 11 ) كشف اللثام 3 : 325 .
( 12 ) جامع المقاصد 2 : 147 . المسالك 1 : 328 .
( 13 ) الروضة 1 : 219 .
( 14 ) 14 ، 15 حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 77 .