. . . . . . . . . .
شرح
2 - لانصراف إطلاق النصّ والفتوى إلى غيره [ غير ما كان من الحصى قمامة ] .
3 - ولما عرفت من استحباب كنس المساجد .
4 - ولأنّ الحصى كالتراب كما يومئ إليه صحيح معاوية « 1 » السابق ، ولا ريب في رجحان إخراج ما كان قمامة منه .
فما في الرياض - بعد اختياره القول بالكراهة معلّلًا له بضعف خبر وهب 2 عن إثبات الحرمة : أنّ « إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين ما كان جزءاً من المسجد أو آلاته أو قمامة ، خلافاً لجماعة فقيّدوه بالأوّل ، ولعلّه للجمع بين النصّ هنا وما مرّ في استحباب الكنس ، وفيه نظر ؛ لاحتمال العكس بتقييد الثاني بغير الحصى ، فتأمّل جيّداً » « 3 » - محلّ منع ، ولعلّه لذلك أمر بالتأمّل ؛ إذ لو أغضينا النظر عن بعض ما سمعت لكان الترجيح للأوّل قطعاً من وجوه .
كما أنّ في ترجيحه [ صاحب الرياض ] الكراهة على الحرمة ذلك أيضا ؛ لما عرفت من عدم انحصار الدليل في خبر وهب ابن وهب .
بل لعلّها هي مقتضى الأصل فيما كان جزءاً من المسجد ؛ إذ لا مدخليّة لانفصالها وقلّتها واستغناء المسجد عنها في ذلك ، وإلّا لجاز إفساد المسجد جميعه بأخذ القليل من أجزائه فالقليل ، وهو معلوم البطلان ، بل وكذا ما جعل فراشاً فيها بعد المسجديّة ؛ لصيرورته حينئذٍ كسائر آلات المسجد . ولا إشعار في التعليل بالتسبيح بعدم الحرمة ، بل فيه إيماء إلى صيرورتها مسجداً .
كما أنّه لا إيماء بالردّ إلى مسجد آخر إلى ذلك أيضاً ؛ إذ لا يزيد هو على :
1 - ما سمعته سابقاً من التخيير بين إرجاع بعض المسجد المتّخذ في طريق أو ملك إلى ذلك المسجد أو غيره ، بلا خلاف أجده فيه بينهم هناك ، وإن تأمّلنا فيه فيما تقدّم .
2 - ولا على آلات المسجد التي قد سمعت جواز استعمالها في مسجد آخر .
نعم ينبغي تقييده - إن كان الحصى من الثاني بما سمعته سابقاً من الاستغناء عنه ، كما صرّح به في الروضة « 4 » مع إمكان منعه هنا تمسّكاً بإطلاق النصوص .
اللهمّ إلّا أن ينزّل على الاستغناء ونحوه ، أو يدّعى انصرافه إلى ذلك ؛ ضرورة كون المورد فيه حصاة ونحوها . أو إلى التعذّر والتعسّر كالحصيات التي اخذت من الكعبة .
على أنّه لا استبعاد في التخيير المزبور مع قطع النظر عن ذلك كلّه بعد النصوص ، والتعليل في المرفوع « 5 » [ أي مرفوع ابن العسل ] السابق - مع أنّه يمكن منع إشعاره بذلك [ بجعل الحصى في المسجد للنخامة في مرفوع ابن العسل على عدم حرمة الإخراج ] ؛ لظهور إرادة أنّ حكمته التغطية - لا يصلح كونه مستنداً للحكم المزبور بعد ما سمعت .
فلا ريب في أنّ الأقوى الحرمة .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 تقدّم في ص 383 .
( 3 ) الرياض 4 : 389 .
( 4 ) الروضة 1 : 219 .
( 5 ) تقدّم في ص 384 .