والشرف - بضمّ الشين وفتح الراء - : جمع شُرفة بسكونها ما يبنى في أعلى الجدران .
ولا ترتفع الكراهة بالحاجة إليها في [ حال ] عدم الاطّلاع على دور الناس إذا كان بناؤها عالياً ( 1 ) .
نعم لو احتيج إليها مع عدم المخالفة في العلوّ أمكن القول بارتفاعها مع احتمال العدم ، وتكليف الغير يدفع ضرره بأن يستر عن نفسه ، واللَّه أعلم .
[ اتّخاذ المحاريب الداخلة في المساجد ] :
ثمّ إن المصنّف ذكر أيضاً كراهة اتخاذ المحاريب في المساجد عاطفاً لها على ما قبلها ب « - أو » مريداً منها معنى الواو قطعاً ، فقال : ( أو محاريب داخلة ) ( 2 ) ( في الحائط ) ( 3 ) .
[ لكن المراد منها هنا إمّا المقاصير التي أحدثها الجبّارون أو المحاريب الداخلة في الحائط كثيراً ، أو المتخذة كمذابح اليهود ] .
شرح
( 1 ) لما عرفت من النهي عن التعلية المقتضية لذلك ، فلا ترتفع الكراهة له .
( 2 ) كما في النافع « 1 » والإرشاد والبيان « 2 » والدروس والنفليّة « 3 » ، بل في الذكرى قاله الأصحاب « 4 » ، ولعلّ مرادهم [ في الحائط ] .
( 3 ) كما في المعتبر « 5 » وعن المبسوط « 6 » والنهاية « 7 » والسرائر « 8 » . بل في المدارك نسبته إلى الشيخ وجمع من الأصحاب « 9 » . وكأنّ المراد « كثيراً » كما في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والروض والمسالك « 10 » وعن غيرها ؛ لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « أنّه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ، ويقول : كأنّها مذابح « 11 » اليهود » « 12 » .
لكن قد يشكل : بظهوره - كما اعترف به الثانيان « 13 » - في المحاريب المتّخذة مستقلّة في المساجد لا الداخلة في حائطه
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 73 .
( 2 ) الارشاد 1 : 249 . البيان : 35 .
( 3 ) الدروس 1 : 156 . الألفيّة والنفليّة : 143 .
( 4 ) الذكرى 3 : 123 .
( 5 ) المعتبر 2 : 452 .
( 6 ) المبسوط 1 : 160 .
( 7 ) النهاية : 109 .
( 8 ) السرائر 1 : 279 .
( 9 ) المدارك 4 : 400 .
( 10 ) جامع المقاصد 2 : 146 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 224 . حاشية الارشاد ( حياة الكركي ) 9 : 76 . الروض 2 : 628 . المسالك 1 : 328 .
( 11 ) مذبح الكنيسة كمحراب المسجد . مجمع البحرين 2 : 351 .
( 12 ) الوسائل 5 : 237 ، ب 31 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 13 ) جامع المقاصد 2 : 146 . الروض 2 : 628 .