[ استحباب التسمية والتحميد للَّه والثناء عليه مستقبل القبلة عند دخول المسجد ] :
و [ الظاهر ] ( 1 ) استحباب التسمية ( 2 ) [ كما أنّ الظاهر استحباب التحميد للَّه والثناء عليه ] .
بل [ الظاهر ] ( 3 ) استحباب الاستقبال أيضاً ( 4 ) .
[ بل الظاهر كون الدعاء بعد الدخول ] .
بل لعلّ دعاء الخروج كذلك أيضاً ، على معنى إرادة الدعاء عند الإشراف عليه ( 5 ) .
[ نقض ما اشرف على الانهدام من المساجد ] :
( و ) لا ريب في أنّه ( يجوز نقض ما استهدم ) وأشرف على الانهدام ( دون غيره ) وإن لم يعزم الهادم أو غيره على الإعادة ( 6 ) .
ولا بأس به [ جواز النقض ] إذا كانت هناك مصلحة أخرى كإرادة تعميره ونحوها ، أو دفع مفسدة كذلك ، أمّا بدون شيء منهما ففيه نوع توقّف .
شرح
( 1 ) [ كما منه ] يستفاد [ ذلك ] .
( 2 ) كما أنّه يستفاد التحميد للَّه والثناء عليه .
1 - ممّا رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام : « إذا دخلت المسجد فاحمد اللَّه واثن عليه وصلّ على النبيّ وآله عليهم الصلاة والسلام » « 1 » .
2 - وممّا رواه زرارة أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا دخلته فاستقبل القبلة ، ثمّ ادع [ اللَّه ] وسله ، وسمِّ حين تدخل ، واحمد اللَّه وصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
( 3 ) [ كما ] منه يستفاد [ ذلك ] .
( 4 ) بل فيه إيماء إلى كون الدعاء بعد الدخول ، وهو المناسب للتعليل بكون المساجد مظنّة الإجابة .
( 5 ) نعم روى أبو حفص العطّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلّى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثمّ ليقل : اللهمّ دعوتني فأجبت دعوتك ، وصلّيت مكتوبتك ، وانتشرت في أرضك كما أمرتني ، فأسألك من فضلك العمل بطاعتك ، واجتناب سخطك ، والكفاف من الرزق برحمتك » « 3 » .
والأمر سهل .
( 6 ) إذ تلك [ الإعادة ] سنّة أخرى لا مدخليّة لها في الجواز المزبور للمصلحة .
بل في المدارك : أنّه « قد يجب إذا خيف من انهدامه على أحد من المترددين » « 4 » ، وقضيّته الجواز أوّلًا وإن لم يخش من وقوعه على أحد .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « عن العلاء بن الفضيل عمّن رواه عن أبي جعفر عليه السلام » .
( 3 ) الوسائل 5 : 247 ، ب 41 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 4 ) المدارك 4 : 396 .