كالتوقّف في جواز أحداث باب في المسجد لمصلحة خصوص بعض المصلّين ، وإلّا فمتى كانت المصلحة عامّة ، فلا ريب في الجواز وإن كان لم يبعد جوازه في الأوّل أيضاً مع انتفاء الضرر ( 1 ) .
وكذا الكلام في الروزنة والشبّاك ونحوهما ، بل لا ريب في جواز النقض أيضاً للتوسعة ( 2 ) .
نعم قد يقال بأنّه لا ينقض إلّا مع الظنّ الغالب بالعمارة ( 3 ) .
مع احتمال القول بالجواز مطلقاً ، خصوصاً مع ظنّ عمارة ، لا كالعمارة السابقة كمّاً وكيفاً ، إلّا أنّ الأحوط أو الأقوى الأوّل .
[ حكم نقض بناء المسجد لتغيير الهيئة ] :
وهل يلحق بالنقض للتوسعة النقض لتغيير الهيئة ؟ وجهان ، أقواهما ذلك مع المصلحة أو حصول المفسدة في الهيئة .
ولا مدخليّة لرضا الواقف هنا ( 4 ) .
( و ) كيف كان فلا ريب في أنّه ( يستحبّ إعادته ) أي المستهدم ( 5 ) .
[ استعمال آلات مسجد في مسجد آخر ] :
( ويجوز استعمال آلته ) ونحوها ( في غيره ) من المساجد مع استغنائه عنها ، أو تعذّر استعمالها فيه لاستيلاء الخراب عليه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمدارك وأحد وجهي الروض « 1 » ؛ لما فيه من الإعانة على القربة وفعل الخير .
( 2 ) وإن كان ظاهر الشهيدين التوقّف فيه « 2 » ، بل أطلق المصنّف عدم الجواز ، إلّا أنّه في غير محلّه بعد ظهور أنّه [ النقض للتوسعة ] من الإحسان والمصلحة بإحداث مسجد وانضمامه إليه .
وما قيل من استقرار قول الصحابة في توسعة مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومنهم عليّ والحسن عليهما السلام المتقدّم في أوّل المساجد « 3 » المشتمل على فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
( 3 ) بل في الذكرى والروض : أنّه « لو أخّر إلى تمام المجدّد كان أولى إلّا أن يحتاج إلى آلاته » 4 .
( 4 ) لأنّه بوقفه خرج عنه وصار أمره إلى اللَّه يتصرّف به وليّ اللَّه على ما يراه .
( 5 ) لأنّه بمعنى عمارتها المعلوم استحبابها بالضرورة من الدين .
( 6 ) 1 - للأصل .
2 - ولأنّه [ المسجد ] للَّه ، وكلّ ما كان له فهو لوليّه كما نطق به بعض الأخبار « 5 » الواردة في باب الخمس ، فله التصرّف فيه حينئذٍ على حسب المصلحة كباقي ما كان له .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 396 . الروض 2 : 627 .
( 2 ) 2 ، 4 الذكرى 3 : 130 . الروض 2 : 627 .
( 3 ) تقدّم في ص 360 .
( 5 ) الوسائل 9 : 512 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 6 . و 519 ، ب 2 ، ح 1 .