تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

[ كراهة الوضوء من حدث الغائط والبول في المسجد ] :

نعم يكره الوضوء من حدث الغائط والبول في المسجد ( 1 ) . [ ويجوز الاستنجاء من البول والغائط في المسجد إن لم يتنجّس بذلك ] .

[ جواز كون الميضاة في المسجد مع سبقها على المسجديّة ] :

[ ويجوز كون الميضاة في المسجد مع سبقها على المسجديّة ] فيصير المسجد حينئذٍ ما عداها ( 2 ) [ ما لم يستلزم منه نجاسة غير محلّها من المسجد أو نحو ذلك فلا يجوز ] .

[ استحباب كون المنارة مع الحائط لا في وسطها ] :

( و ) كذا يستحبّ ( 3 ) ( أن تكون المنارة ) في المساجد ( مع الحائط لا في وسطها ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به بعضهم « 1 » ، بل في المدارك : أنّه قطع به العلّامة ومن تأخّر عنه ؛ لصحيح عن رفاعة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الوضوء في المسجد ؟ فكرهه من الغائط والبول « 2 » « 3 » . وهو غير ما نحن فيه من استحباب خروج الميضاة قطعاً ، مع أنّه قال في المدارك : « إنّه يمكن حمل الوضوء فيها على الاستنجاء أو على ما يتناوله كما أومأ إليه في المعتبر » « 4 » . وعن نهاية الشيخ منع الوضوء من ذلك لا كراهته « 5 » ، لكنّه ضعيف . وإن وافقه عليه العجلي « 6 » - كما قيل - ونحوه المحكيّ عن المبسوط من منع الاستنجاء من البول والغائط في المسجد وإن لم يتنجّس المسجد « 7 » . وكأنّه فهم من الخبر المزبور الاستنجاء ، ومن الكراهة فيه الحرمة ، ولا ريب في ضعفه : 1 - للُاصول والعمومات المعتضدة بغيرهما . 2 - مع عدم الدليل المعتبر على المنع ، هذا . وقضيّة ذكر المصنّف وغيره استحباب خروج الميضاة جواز كونها فيه ، وهو كذلك مع سبقها على المسجديّة . ( 2 ) وعن السرائر منع جعل الميضاة في وسط المسجد 8 . وهو جيّد إن سبقت مسجديّة محلّها أو يستلزم منه نجاسة غير محلّها من المسجد أو نحو ذلك كما هو واضح . ( 3 ) عند الأكثر في الذخيرة « 9 » ، والمشهور في الرياض 10 . ( 4 ) لما فيه من التوسعة ورفع الحجاب بين المصلّين ، بل عن النهاية : أنّه لا يجوز كونها في الوسط « 11 » . واستحسنه جماعة ممّن تأخّر عنه إن تقدّمت المسجديّة على بنائها . ولعلّه لمنافاته مقتضى المسجديّة الذي هو استعداد كلّ مكان منه للصلاة فيه . لكن قد يناقش : 1 - باقتضاء ذلك الحرمة أيضا وإن لم يكن في الوسط أوّلًا . 2 - وثانياً : بمنع اقتضاء منافاة الاستعداد الحرمة بل مدارها على الضرر بالمصلّي فعلًا . فلعلّ الأولى إناطة الحكم بذلك ، كما أناطه به في الروضة بالنسبة للمطهرة الحدثيّة المتأخّرة عن المسجديّة « 12 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 357 . ( 2 ) الوسائل 1 : 492 ، ب 57 من الوضوء ، ح 1 . ( 3 ) المدارك 4 : 393 . ( 4 ) المدارك 4 : 393 - 394 . ( 5 ) النهاية : 109 . ( 6 ) 6 ، 8 السرائر 1 : 279 . ( 7 ) المبسوط 1 : 161 . ( 9 ) 9 ، 10 الذخيرة : 249 . الرياض 4 : 382 . ( 11 ) النهاية : 109 . ( 12 ) الروضة 1 : 215 .