تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
[ فيحرم إن تقدّمت المسجديّة على بنائها إذا أضرّ بالمصلّي فعلًا ] . ونحوه حرمة غرس الشجر مثلًا فيها ( 1 ) . [ والظاهر استحباب كون المنارة مساوياً للحائط ، بل يكره ارتفاعها عليه ] .

[ تقديم الرجل اليمنى عند دخول المساجد واليسرى عند الخروج ] :

( و ) كذا يستحبّ ( أن يقدّم الداخل إليها [ المساجد ] رجله اليمنى ، والخارج رجله اليسرى ) عكس المكان
شرح
( 1 ) الذي لم ينصّ الأصحاب عليه هنا . ولعلّه لذكرهم له في باب الوقف . ويأتي البحث فيه هناك إن شاء اللَّه ؛ هذا . 14 / 80 / 133 وقد يشعر قول المصنّف كغيره من الأصحاب « 1 » « مع الحائط » باستحباب مساواة المنارة للحائط في العلو ؛ إذ هو - مع علوّها عنه - لا يصدق تمام المصاحبة . وقد صرّح غير واحد « 2 » بكراهة ارتفاعها عليه : 1 - لإفضائه إلى تأذّي الجيران بالإشراف عليهم . 2 - ولخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثمّ قال : لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد » « 3 » . وكأنّ الاستثناء المزبور فيه إيماء إلى الإشعار المذكور . 3 - وفي كشف اللثام « 4 » عن كتاب الغيبة « 5 » للشيخ عن سعد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي محمّد عليه السلام قال : « إذا خرج القائم عليه السلام أمر بهدم المنائر والمقاصير » « 6 » . ولعلّ المراد الطوال منها إن لم يكن هو الظاهر . وفي المنتهى الاستدلال بخبر السكوني على ذلك « 7 » [ على كراهة ارتفاعها عليه ] وعلى الحكم الأوّل ، وتبعه في كشف اللثام 8 . ونظر فيه في الرياض « 9 » ، كما أنّه نظر فيما سمعته من التعليل أوّلًا له ، وقضيّته التوقّف فيه ، لكنّك خبير بأنّ الحكم استحبابي يتسامح فيه .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 156 . ( 2 ) المبسوط 1 : 160 . ( 3 ) الوسائل 5 : 230 ، ب 25 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 4 ) 4 ، 8 كشف اللثام 3 : 322 . ( 5 ) الغيبة : 206 ، ح 175 . ( 6 ) المستدرك 3 : 384 ، ب 23 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 7 ) المنتهى 6 : 320 . ( 9 ) الرياض 4 : 382 .