[ فيحرم إن تقدّمت المسجديّة على بنائها إذا أضرّ بالمصلّي فعلًا ] .
ونحوه حرمة غرس الشجر مثلًا فيها ( 1 ) .
[ والظاهر استحباب كون المنارة مساوياً للحائط ، بل يكره ارتفاعها عليه ] .
[ تقديم الرجل اليمنى عند دخول المساجد واليسرى عند الخروج ] :
( و ) كذا يستحبّ ( أن يقدّم الداخل إليها [ المساجد ] رجله اليمنى ، والخارج رجله اليسرى ) عكس المكان
شرح
( 1 ) الذي لم ينصّ الأصحاب عليه هنا .
ولعلّه لذكرهم له في باب الوقف .
ويأتي البحث فيه هناك إن شاء اللَّه ؛ هذا .
14 / 80 / 133
وقد يشعر قول المصنّف كغيره من الأصحاب « 1 » « مع الحائط » باستحباب مساواة المنارة للحائط في العلو ؛ إذ هو - مع علوّها عنه - لا يصدق تمام المصاحبة .
وقد صرّح غير واحد « 2 » بكراهة ارتفاعها عليه :
1 - لإفضائه إلى تأذّي الجيران بالإشراف عليهم .
2 - ولخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثمّ قال : لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد » « 3 » .
وكأنّ الاستثناء المزبور فيه إيماء إلى الإشعار المذكور .
3 - وفي كشف اللثام « 4 » عن كتاب الغيبة « 5 » للشيخ عن سعد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي محمّد عليه السلام قال : « إذا خرج القائم عليه السلام أمر بهدم المنائر والمقاصير » « 6 » .
ولعلّ المراد الطوال منها إن لم يكن هو الظاهر .
وفي المنتهى الاستدلال بخبر السكوني على ذلك « 7 » [ على كراهة ارتفاعها عليه ] وعلى الحكم الأوّل ، وتبعه في كشف اللثام 8 .
ونظر فيه في الرياض « 9 » ، كما أنّه نظر فيما سمعته من التعليل أوّلًا له ، وقضيّته التوقّف فيه ، لكنّك خبير بأنّ الحكم استحبابي يتسامح فيه .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 156 .
( 2 ) المبسوط 1 : 160 .
( 3 ) الوسائل 5 : 230 ، ب 25 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 4 ) 4 ، 8 كشف اللثام 3 : 322 .
( 5 ) الغيبة : 206 ، ح 175 .
( 6 ) المستدرك 3 : 384 ، ب 23 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 7 ) المنتهى 6 : 320 .
( 9 ) الرياض 4 : 382 .