[ استحباب كون الميضاة خارجة عن المسجد ] :
( و ) كذا يستحب ( أن تكون الميضاة ) خارجة عن المساجد ( على ) جهة القرب من ( أبوابها ) ( 1 ) .
والمراد بالميضاة : المطهرة للحدث والخبث ( 2 ) .
[ ولعلّ المراد بها موضع الخلاء خاصّة ] .
شرح
( 1 ) بل خلاف كما في الرياض « 1 » ؛ لخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشراءكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم » « 2 » .
مؤيّداً بما فيه :
1 - من المصلحة للمتردّدين .
2 - والتجنّب عن أذيّة رائحتها المصلّين .
3 - وعن احتمال السراية إلى المسجد .
4 - وعن منافاة احترام المسجد ونزاهته ، ونحو ذلك .
( 2 ) كما في الرياض « 3 » تبعاً للروض « 4 » والذخيرة « 5 » .
وفي مجمع البحرين : « وفي الحديث : فدعا بالميضاة « 6 » - بالقصر وكسر الميم ، وقد تمدّ - مطهرة كبيرة يتوضّأ منها ، ووزنها مفعلة ومفعالة والميم زائدة . والمتوضَّأ - بفتح الضاد - : الكنيف والمستراح والحشّ والخلاء » « 7 » انتهى .
وهو ظاهر بل صريح في غير المعنى المزبور ، كظهور العرف الآن في إرادة موضع الخلاء خاصّة منها - ولعلّه هو المراد [ من الميضاة ] للأصحاب - ومن المطهرة في الخبر المزبور ؛ إذ هو الذي يتعارف اتّخاذ موضع له ، ومن هنا قال في المدارك : « إنّه لم يتعرّض المصنّف لحكم الوضوء في المسجد » « 8 » .
ضرورة ابتنائه على إرادة المصنّف موضع الخلاء خاصّة من الميضاة ، ويؤيّده أيضاً تعبير العلّامة الطباطبائي في منظومته عمّا نحن فيه بما سمعت فقال :وأخرج المخرج عنه واجعل * فيما يلي المسجد قرب المدخل « 9 »إذ لا ريب في إرادة ذلك من « المخرج » .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 381 .
( 2 ) أورد صدره في الوسائل 5 : 233 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 2 ، وذيله في 231 ، ب 25 ، ح 3 ، وليس فيه : « إبراهيم بن » .
( 3 ) الرياض 4 : 381 .
( 4 ) الروض 2 : 623 .
( 5 ) الذخيرة : 249 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 472 ، ح 311 .
( 7 ) مجمع البحرين 1 : 441 .
( 8 ) المدارك 4 : 393 .
( 9 ) الدرّة النجفيّة : 99 .