تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

[ استحباب كون الميضاة خارجة عن المسجد ] :

( و ) كذا يستحب ( أن تكون الميضاة ) خارجة عن المساجد ( على ) جهة القرب من ( أبوابها ) ( 1 ) . والمراد بالميضاة : المطهرة للحدث والخبث ( 2 ) . [ ولعلّ المراد بها موضع الخلاء خاصّة ] .
شرح
( 1 ) بل خلاف كما في الرياض « 1 » ؛ لخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشراءكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم » « 2 » . مؤيّداً بما فيه : 1 - من المصلحة للمتردّدين . 2 - والتجنّب عن أذيّة رائحتها المصلّين . 3 - وعن احتمال السراية إلى المسجد . 4 - وعن منافاة احترام المسجد ونزاهته ، ونحو ذلك . ( 2 ) كما في الرياض « 3 » تبعاً للروض « 4 » والذخيرة « 5 » . وفي مجمع البحرين : « وفي الحديث : فدعا بالميضاة « 6 » - بالقصر وكسر الميم ، وقد تمدّ - مطهرة كبيرة يتوضّأ منها ، ووزنها مفعلة ومفعالة والميم زائدة . والمتوضَّأ - بفتح الضاد - : الكنيف والمستراح والحشّ والخلاء » « 7 » انتهى . وهو ظاهر بل صريح في غير المعنى المزبور ، كظهور العرف الآن في إرادة موضع الخلاء خاصّة منها - ولعلّه هو المراد [ من الميضاة ] للأصحاب - ومن المطهرة في الخبر المزبور ؛ إذ هو الذي يتعارف اتّخاذ موضع له ، ومن هنا قال في المدارك : « إنّه لم يتعرّض المصنّف لحكم الوضوء في المسجد » « 8 » . ضرورة ابتنائه على إرادة المصنّف موضع الخلاء خاصّة من الميضاة ، ويؤيّده أيضاً تعبير العلّامة الطباطبائي في منظومته عمّا نحن فيه بما سمعت فقال :وأخرج المخرج عنه واجعل * فيما يلي المسجد قرب المدخل « 9 »إذ لا ريب في إرادة ذلك من « المخرج » .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 381 . ( 2 ) أورد صدره في الوسائل 5 : 233 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 2 ، وذيله في 231 ، ب 25 ، ح 3 ، وليس فيه : « إبراهيم بن » . ( 3 ) الرياض 4 : 381 . ( 4 ) الروض 2 : 623 . ( 5 ) الذخيرة : 249 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 472 ، ح 311 . ( 7 ) مجمع البحرين 1 : 441 . ( 8 ) المدارك 4 : 393 . ( 9 ) الدرّة النجفيّة : 99 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 362 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي