. . . . . . . . . .
شرح
2 - بعد ظهور قوله عليه السلام في موثق عمّار المتقدّم آنفاً « 1 » : « أتمّ صلاته » في ذلك أيضاً .
3 - بل هو ظاهر غيره أيضاً من الأدلّة ، خصوصاً بعد ما سمعته منّا في ترجيح كلام الشيخ في المسألة الأولى .
4 - مضافاً إلى اقتضاء القاعدة ذلك ؛ ضرورة عدم مقتضٍ للفساد ؛ إذ الجلوس والتشهّد - الذي مرّ في المعتبرة « 2 » أنّه بركة - غير قادحين قطعاً . ومن هنا لم يخالف أحد بالصحّة في المقام - وإن خالفوا فيما عرفت - عدا ما عساه يظهر من المصنّف في النافع من الاستئناف « 3 » هنا أيضاً ، إلّا أنّي لم أجد أحداً ممّن تأخّر عنه أو تقدّمه وافقه عليه ، كما اعترف به شارحه في الرياض « 4 » . وإن كان قد يستدلّ له :
1 - بأنّه زيادة أيضاً في الصلاة لم يعلم اغتفارها في المقام ؛ لقصور الأدلّة عن إفادة عدم الاستئناف هنا أيضاً كما في باقي الصور .
2 - وبما عن الفقيه عن « عبد اللَّه بن المغيرة قال : كان منصور بن حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلّى ركعتين فكبّر ثمّ أجلس فإذا قمت فكبّر » « 5 » ؛ إذ الظاهر إرادة تكبيرة الإحرام منه ؛ لأنّه لا تكبير للجلوس أو للقيام .
وردّه في الرياض بأنّه إن تشهّد فهو بركة كما مرّ في المعتبرة ، وليس من الزيادة المبطلة ، وإلّا فليس إلّا القعود خاصّة ، وهو غير مبطل بلا شبهة كما يفصح عنه أمر « 6 » المسبوق به حيث لم يكن له محلّ للتشهّد ، وبأنّ قطع الخبر المزبور يمنع جواز العمل به ، مع أنّي لا أجد قائلًا به ولا أعرفه ، ومعارض بموثّق عمّار المذكور الظاهر أو الصريح في عدم لزوم الإتيان بالتكبير « 7 » .
وهو جيّد ، لكنّ ظاهره عدم قدح مثل ذلك في الصلاة لو وقع اختياراً من غير متابعة الإمام ، وأنّه ليس من الزيادة المبطلة ؛ لعدم وقوعه بنيّة أنّه من الصلاة ، ولبركة التشهّد وقلّة فعل الجلوس ، وإلّا لو كان مدار اغتفاره المتابعة عنده لاتّجه عليه أنّه لِمَ لم يغتفر لها زيادة السجدتين أو السجدة الواحدة ؛ ضرورة اتّحاد مقتضاها في الجميع . وقد يناقش :
1 - بإمكان التخلّص عن شبهة زيادة السجدة بنحو ذلك أيضاً كما سمعت .
2 - وباشتمال التشهّد على ما يتوقّف في كونه ذكراً كالإقرار بالعبوديّة والرسالة ، فيمكن دعوى عدم جوازه لولا المتابعة .
3 - وبأنّه إن لم يتشهّد كان له السكوت كما صرّح به الفاضلان « 8 » على ما حكي عن أوّلهما ؛ إذ لا يتعيّن عليه الذكر قطعاً .
وربّما كان طويلًا مبطلًا للصلاة خصوصاً إذا أطال الإمام في التشهّد والتسليم ، فلو لا أنّه مغتفر للمتابعة لاتّجه البطلان . ومن ذلك كلّه يظهر لك زيادة تأييد للصحّة في الصور السابقة وإن تابع فيما تابع من السجدة أو السجدتين ، إلّا أنّه على كلّ حال لا ريب في ضعف ظاهر النافع من البطلان « 9 » . ويمكن إرادته مجرّد استحباب الدخول من التشبيه فلا مخالفة ، أو الإتمام من الاستقبال لا الاستئناف فيكون حينئذٍ موافقاً للشيخ في الصحّة في الصور السابقة ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 351 .
( 2 ) الوسائل 8 : 416 ، ب 66 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) المختصر النافع : 72 .
( 4 ) الرياض 4 : 374 .
( 5 ) الفقيه 1 : 398 ، ح 1185 .
( 6 ) الوسائل 8 : 387 ، ب 47 من صلاة الجماعة ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) الرياض 4 : 374 .
( 8 ) المعتبر 2 : 447 . نهاية الإحكام 2 : 132 .
( 9 ) المختصر النافع : 72 .