ثمّ إنّه لو قلنا بوجوب نيّة الانفراد ، فلو فارق بدونها عمداً أثم خاصّة لا أنّه فسدت صلاته ( 1 ) .
نعم ينبغي استثناء خصوص المتابعة في تكبيرة الإحرام من ذلك ( 2 ) .
[ المسألة الحادية عشرة : ] [ حكم ما إذا لم يكن للرجال موقف أمام النساء ] :
المسألة ( الحادية عشرة : إذا وقف النساء في الصفّ الأخير فجاء رجال ) للصلاة جماعة ( وجب ) في صحّة صلاتهم ( أن يتأخّرن ) عنهم ( إذا لم يكن للرجال موقف أمامهنّ ) بناءً على حرمة المحاذاة والتقدّم في الصلاة فرادى ، أو على اعتبار ذلك في خصوص الجماعة وإن قلنا بالكراهة هناك ( 3 ) .
وكيف كان فلا ريب في إرادة الوجوب الشرطي ممّا في المتن لا التعبّدي ، خصوصاً إذا كانت الأرض مباحة أو ملكاً للنساء ، كما هو واضح .
[ المسألة الثانية عشرة ] [ حكم ما إذا استنيب المسبوق بركعة أو أكثر فتمت صلاة المأموم قبله ] :
المسألة ( الثانية عشرة : إذا استنيب المسبوق ) بركعة أو ركعتين ( فإذا انتهت صلاة المأمومين « 1 » أومأ إليهم ليسلّموا ، ثمّ يقوم فيأتي بما بقي عليه ) من الصلاة ( 4 ) .
[ لكن يستحبّ ذلك ] .
شرح
( 1 ) كما صرّح به هنا في الذكرى « 2 » ، وسمعته مكرّراً منّا غير مرّة في باقي أفراد ترك المتابعة .
( 2 ) لظهور الفساد هنا بتعمّد تركها ؛ لعدم تحقّق الائتمام حينئذٍ بمصلّ ، كما هو واضح .
( 3 ) كما لعلّه ظاهر المتن هنا كالمنتهى « 3 » وإن قال بالكراهة فيما تقدّم .
وقد تقدّم تمام البحث في ذلك في بيان الموقف من فصل الجماعة ، فلاحظ وتأمّل .
( 4 ) 1 - للصحيح عن الصادق عليه السلام : في إمام قدّم مسبوقاً بركعة ، قال : « إذا أتمّ صلاة القوم فليوم إليهم يميناً وشمالًا فلينصرفوا ، ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته » « 4 » .
2 - والآخر عنه عليه السلام أيضاً : عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه .
قال : « يتمّ صلاة القوم ثمّ يجلس ، حتى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال ، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتمّ هو ما فاته أو بقي عليه » « 5 » .
لكن من المعلوم إرادة الندب من ذلك ؛ للأصل وإطلاق باقي أدلّة المقام وغيره ممّا هو نظيره كائتمام المسافر بالحاضر ونحوه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المأموم » .
( 2 ) الذكرى 4 : 468 .
( 3 ) المنتهى 6 : 251 .
( 4 ) الوسائل 8 : 377 ، ب 40 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .