كما أنّ الظاهر ذلك أيضاً بالنسبة إلى جلوسه إلى فراغهم من التشهّد إذا لم يكن عليه تشهّد ( 1 ) .
بل الظاهر أنّه لا بأس بتقديم واحد منهم ليسلّم بهم ( 2 ) ، [ بل الظاهر جواز انتظارهم حتى يفرغ الإمام ويسلّم بهم ] .
والظاهر أنّه لا حاجة في تشهّد المأمومين وسلامهم هنا إلى نيّة الانفراد وإن فارقهم بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ( 3 ) .
بل الظاهر بقاؤهم على المأموميّة حتى يسلّموا ، فلا يجوز الاقتداء حينئذٍ ببعضهم ( 4 ) .
[ خاتمة ] [ الأحكام المتعلّقة بالمساجد ] :
( خاتمة تتعلّق « 1 » بالمساجد ) يناسب ذكرها في المقام ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وإن تضمّنه الصحيح الثاني .
( 2 ) لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : سألته عن رجل أمّ قوماً فأصابه رعاف بعد ما صلّى ركعة أو ركعتين فقدّم رجلًا ممّن قد فاته ركعة أو ركعتان ؟
قال : « يتمّ بهم الصلاة ثمّ يقدّم رجلًا فيسلّم بهم ، ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته » « 2 » .
بل عن الشيخ في التهذيب أنّه أحوط « 3 » .
بل قد يستفاد ممّا قدّمنا في ائتمام المسافر بالحاضر - من أنّ له الانتظار حتى يفرغ الإمام فيسلّم معه - جواز ذلك هنا أيضاً ، كما لم يستبعده [ الجواز ] في المنتهى « 4 » ؛ معلّلًا له بأنّه قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف وتبعه في المدارك « 5 » .
وإن أنكر عليه في الرياض « 6 » تبعاً للحدائق « 7 » بأنّه قياس وليس بحجّة .
لكنّه كما ترى ، والأمر سهل .
( 3 ) لإطلاق الأدلّة وكون التخلّف للعذر .
( 4 ) لثبوت جميع أحكام المأمومين لهم بناءً على ذلك ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم ، والحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة على محمّد وآله الطيبين الطاهرين الذين ببركاتهم وفّقنا اللَّه تعالى لإتمام أحكام الجماعة ، ونرجو منه - جلّ شأنه - بهم التوفيق لغيرها ، وهو عند ظنّ عبده به الحسن .
( 5 ) لغلبة انعقاد الجماعات فيها ، وإن ذكرها بعضهم « 8 » في المكان ملاحظةً لكون المسجد أفضل أماكن المصلّي ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فيما يتعلّق » .
( 2 ) الوسائل 8 : 378 ، ب 40 من صلاة الجماعة ، ح 5 .
( 3 ) التهذيب 3 : 41 ، ذيل الحديث 144 .
( 4 ) المنتهى 6 : 281 .
( 5 ) المدارك 4 : 389 .
( 6 ) الرياض 4 : 380 .
( 7 ) الحدائق 11 : 220 .
( 8 ) القواعد 1 : 260 .