نعم لا يعتدّ المأموم بتلك النيّة والتكبيرة وذلك السجود ( 1 ) ( فإذا سلّم ) الإمام حينئذٍ لو كان المفروض أنّه أدركه في الركعة الأخيرة ( قام واستأنف « 1 » ) الصلاة ( ب ) - نيّة جديدة و ( تكبير مستأنف ، وقيل ) ( 2 ) : إنّه ( يبني « 2 » على ) نيّته و ( التكبير الأوّل ) ويتمّ الصلاة ( 3 ) ، ( والأوّل أشبه ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) عند الأكثر كما في المدارك والذخيرة « 3 » ، بل في الرياض : « لا خلاف فيه إلّا . . . من ظاهر الشيخ والحلّي » « 4 » .
( 2 ) والقائل الشيخ في ظاهر المحكي عن مبسوطه بل ونهايته والحلّي في ظاهر المحكيّ من سرائره « 5 » .
( 3 ) وربّما مال إليه الأردبيلي « 6 » ، ولم يرجّح في الذكرى في المقام « 7 » .
( 4 ) عند المصنّف والفاضل والشهيدين « 8 » وغيرهم ؛ لبطلان الصلاة بزيادة الركن التي لا دليل على اغتفارها هنا من نصّ أو إجماع ، أمّا الثاني فواضح ، وأمّا الأوّل فقد عرفت أنّه لا دلالة في النصوص على أزيد من جواز الدخول معه .
بل لعلّ قوله عليه السلام : « ولا تعتدّ بها » في خبر المعلّى بن خنيس « 9 » وغيره دالّ على المطلوب ، بناءً على إرادة الصلاة من الضمير لا الركعة . لكن قد يناقش : باغتفار هذه الزيادة للمتابعة ؛ للأمر بها هنا الذي لا إشكال في استفادة عدم ترتّب الفساد بالامتثال عن « 10 » ظاهره نحو اغتفارها فيمن سبق الإمام سهواً ، خصوصاً إذا قلنا : إنّ الذي يفعله المأموم مع الإمام في حال السهو إنّما هو غير الركوع الصلاتي مثلًا ، بل هو واجب للمتابعة خاصّة ، وإلّا فالركوع الواقع منه أوّلًا هو الركوع الصلاتي ؛ إذ عليه حينئذٍ ينحصر اغتفار هذه الزيادة بمراعاة المتابعة .
واحتمال خروج ذلك بالدليل دون المقام كما ترى ؛ إذ - مع قطع النظر عن أدلّة المقام - يمكن دعوى وضوح عدم الفرق بين المقامين ، سيّما إذا لوحظ خبر حفص « 11 » الوارد في صلاة الجمعة المشتمل على زيادة السجدتين للمتابعة في غير السهو . وقد اعترف الشهيد في الذكرى هناك بأنّه لا يبعد العمل به لشهرته بين الأصحاب ، وعدم وجود ما ينافيه واغتفار الزيادة للمتابعة ، 14 / 60 / 101
واعتراف الشيخ باعتماد أصله « 12 » ، فلاحظ . مضافاً إلى استصحاب الصحّة في المقام معتضداً بترك الأمر بالاستئناف في مقام البيان في جميع الأخبار السابقة ، خصوصاً مع ظهورها في الصحّة أو إيهامها ؛ ضرورة أنّه إذا قال له : انو الصلاة وكبّر للافتتاح ثمّ اسجد مع الإمام ينساق إلى ذهن كلّ أحد منها أنّ ذلك لا فساد فيه للصلاة . واحتمال الاتّكال في ذلك على قوله : « ولا تعتدّ بها » يدفعه :
أوّلًا : أنّ إرجاع الضمير إلى الصلاة ليس بأولى من إرجاعه إلى الركعة أو إلى جنس السجدة ، بل لعلّه هو الظاهر .
وثانياً : أنّ الموجود فيما حضرني من نسخة الوسائل تثنية الضمير ، فيتعيّن رجوعه حينئذٍ إلى السجدتين . ويؤيّده : أنّه رواه في الذكرى كذلك ، ثمّ قال : « فهذا يحتمل عدم الاعتداد بهما من الصلاة وإن كانت النيّة صحيحة ، ويحتمل عدم الاعتداد بهما ولا
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فاستأنف » .
( 2 ) في الشرائع : « بنى » .
( 3 ) المدارك 4 : 385 . الذخيرة : 401 .
( 4 ) الرياض 4 : 370 ، 371 .
( 5 ) المبسوط 1 : 159 . النهاية : 116 . السرائر 1 : 285 - 286 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 334 .
( 7 ) الذكرى 4 : 450 .
( 8 ) الارشاد 1 : 273 . الدروس 1 : 222 . الروضة 1 : 383 .
( 9 ) الوسائل 8 : 392 ، ب 49 من صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 10 ) في بعض النسخ : « من » .
( 11 ) الوسائل : 7 : 335 ، ب 17 من صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 12 ) الذكرى 4 : 127 .