[ فيقوى وجوب القراءة في الأوّلتين له والأخيرتين للإمام ] .
شرح
جعفر عليه السلام : وليس يقول كما يقول الحمقى » « 1 » .
ب - ومرسل ابن النضر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : « أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الإمام ركعتان ؟ قال :
يقولون : يقرأ في الركعتين الحمد وسورة ، فقال : هذا يقلب صلاته فيجعل أوّلها آخرها ، فقلت : فكيف يصنع ؟ فقال : يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة » « 2 » . كما أنّه قد استفاضت أيضاً أو تواترت في الأمر بقراءة المأموم في الأوّلتين له والأخيرتين للإمام ، معلّلًا في صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام بأنّهما له الأوّلتان ، قال فيه : وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ قال : « اقرأ فيهما فإنّهما لك الأوّلتان ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » « 3 » وهو حقيقة في الوجوب . فمنه - مضافاً إلى اعتضاده بالاحتياط في التوقيفيّات ؛ إذ الحرمة لم يصرّح أحد بها في المقام ، بل الظاهر الاتّفاق بين من تعرّض لذلك على الرجحان في الجملة وإن اختلفوا في وجوبه وندبه ، وبما دلّ على أصل القراءة في الصلاة المعلوم أو المظنون أو المحتمل عدم معارضته أدلّة سقوط القراءة عن المأموم وضمان الإمام لها ؛ ضرورة عدم شمولها لما نحن فيه . على أنّه يجب الخروج عنها بأخبار المقام المعتضدة بعضها ببعض السالمة على كثرتها من اختلاف بينها بالنسبة إلى ذلك - ينقدح قوّة القول بالوجوب ، وفاقاً للمحكي عن علم الهدى والشيخ في التهذيبين وظاهر النهاية والمبسوط والغنية وأبي الصلاح « 4 » ، بل لعلّه ظاهر الكليني والصدوق « 5 » أيضاً . واختاره بعض الأساطين من متأخّري المتأخّرين كالمحدّث البحراني والمولى الأكبر في شرح المفاتيح والسيّد في الرياض « 6 » وغيرهم ، وكأنّه مال إليه في الذخيرة كما عن الأردبيلي « 7 » . وخلافاً للمنتهى والتذكرة والمختلف والنفليّة والفوائد المليّة وعن السرائر فالاستحباب « 8 » . وربّما مال إليه أو اختاره بعض متأخّري المتأخّرين « 9 » :
1 - للأصل الذي يكفي في قطعه بعض ما عرفت فضلًا عن الجميع بعد تسليم جريانه في نحو المقام .
2 - والجمع بين دليل الضمان ونحوه ، وبين ما هنا بحمل هذا الأمر على الاستحباب ، خصوصاً بعد اشتمال صحيح ابن الحجّاج الآمر بذلك منها على ما علم ندبيّته كالأمر بالتجافي فيه وعدم التمكّن من القعود حيث يتشهّد الإمام . وصحيح زرارة « 10 » الآمر فيه بذلك أيضاً على نهي المأموم عن القراءة في أخيرتيه المعلوم إرادة الكراهة منه ؛ ضرورة بقاء التخيير له . وخصوصاً بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 389 ، ب 47 من صلاة الجماعة ، ح 6 ، وفيه : « نقول » بدل « يقول » .
( 2 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق : 387 ، ح 2 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 41 . التهذيب 3 : 45 ، ذيل الحديث 157 . الاستبصار 1 : 437 ، ذيل الحديث 1686 . النهاية : 115 . المبسوط : 158 . الغنية : 89 . الكافي : 145 .
( 5 ) الكافي 3 : 381 ، ح 1 . الفقيه 1 : 405 ، ح 1204 .
( 6 ) الحدائق 11 : 242 . المصابيح 8 : 463 . الرياض 4 : 367 .
( 7 ) الذخيرة 4 : 400 . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 327 .
( 8 ) المنتهى 6 : 298 . التذكرة 4 : 323 . المختلف 3 : 84 - 85 . الألفيّة والنفليّة : 141 . الفوائد المليّة : 302 . السرائر 1 : 286 - 287 .
( 9 ) المدارك 4 : 383 .
( 10 ) الوسائل 8 : 388 ، ب 47 من صلاة الجماعة ، ح 4 .