هذا كلّه لو كان الإمام ممّن يقتدي به ، أمّا إذا كان ممّن لا يقتدى به استمرّ المأموم على حاله في النافلة والفريضة ( 1 ) .
ولعلّه لا بأس به [ بالقول بأن يتشهّد جالساً ويسلّم إيماءً ثمّ يقوم مع الإمام ] بعد انحصار استطاعته بذلك ( 2 ) .
[ المسألة الثامنة : ] [ استحباب الجماعة حتى إذا فات بعض الركعات ] :
المسألة ( الثامنة : إذا فاته مع الإمام شيء ) من الركعات لم ينقطع استحباب الجماعة ( 3 ) .
بل ( صلّى ما يدركه وجعله أوّل صلاته ) وإن كان آخر صلاة الإمام ( وأتمّ ما بقي عليه ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أ - للأصل .
ب - والموثّق السابق « 1 » المعتضد بالرضوي المتقدّم 2 .
إلّا أنّي لم أجد من أفتى بتمام مضمون الرضوي عدا ما يحكى عن ابن بابويه « 3 » .
بل وعن الشيخ « 4 » وجماعة أنّه يتشهّد جالساً ويسلّم إيماءً ثمّ يقوم مع الإمام .
( 2 ) كما سمعته في الموثّق ، واختاره في المختلف « 5 » ، وبه يجمع حينئذٍ بينهما كما في الحدائق « 6 » ، واللَّه أعلم .
( 3 ) بإجماع المسلمين .
( 4 ) بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا .
بل في الغنية والمنتهى والتذكرة وعن المعتبر وغيره الإجماع عليه « 7 » .
فما عن أبي عليّ من الخلاف في ذلك « 8 » - ولعلّه يوافق أبا حنيفة وبعض العامّة من تبعيّة صلاة المأموم للإمام في ذلك فيستقبل « 9 » الأوّل حينئذٍ لو كان قد أدرك في الآخر - لا ينبغي أن يصغى إليه ؛ إذ هو :
1 - مع أنّ الإجماع بقسميه على خلافه .
2 - قد استفاضت « 10 » المعتبرة أو تواترت في الأمر بما ذكرنا .
3 - والنهي عن ذلك بل في بعضها التعريض بهم ووصفهم بالحمقى :
أ - ففي خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال : « يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أوّل صلاته ، قال
هامش
( 1 ) 1 ، 2 تقدّم في ص 331 .
( 3 ) الفقيه 1 : 381 ، ذيل الحديث 1117 .
( 4 ) النهاية : 118 .
( 5 ) المختلف 3 : 87 .
( 6 ) الحدائق 11 : 261 .
( 7 ) الغنية : 89 . المنتهى 6 : 294 . التذكرة 4 : 321 . المعتبر 2 : 446 .
( 8 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 456 .
( 9 ) المجموع 4 : 220 .
( 10 ) يأتي في ص 340 .