ويبنى « 1 » أيضاً على كون العدول في الأثناء قبل الإتمام ركعتين [ أي بأنّ ينوي أوّلًا النقل إلى النافلة ثمّ يتم الركعتين ] ( 1 ) . لكنّه محتمل لأن يكون بعد الانصراف والإتمام [ أي بأن يكتفي بالقصد بعد الانصراف ] ( 2 ) .
وتظهر الثمرة فيما لو أراد البقاء على الفريضة قبل الإتمام ركعتين ، وفي جواز القطع اختياراً بناءً على جوازه في مثل هذه النافلة ، وفي غير ذلك ( 3 ) . نعم الظاهر أنّ له القطع المزبور بالعدول المذكور وإن أمكنه إتمام الفريضة وإدراك الجماعة في الإعادة استحباباً ( 4 ) . نعم لو علم أنّه لا يدرك الجماعة وإن نقل نيّته إلى النفل وأتمّ بركعتين لم يجز له القطع ، بناءً على المختار كما عرفت ( 5 ) .
ولو عدل إلى النفل - بناءً على أنّ محلّ العدول الأثناء لا التمام - فبان له أنّه لا يدرك الجماعة وقلنا بعدم جواز القطع كما عرفت أيضاً ، فهل يتمّها نافلة أو يرجع عن نيّته إلى النيّة السابقة ؟ وجهان أو قولان ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين .
( 2 ) نحو ما ورد « 2 » من جعل العصر الأولى بعد الفراغ ، بل عن مجمع البرهان نفي البعد عنه « 3 » .
بل لعلّه المنساق من الخبرين [ أي خبري سليمان بن خالد وسماعة ] .
بل لعلّه متعيّن ، بناءً على أنّ الواو للترتيب .
( 3 ) ولعلّه من ذلك كلّه توقّف الشهيد في ظاهر اللمعة « 4 » ، بل ربّما كان ظاهره الميل إلى المشهور ، بل اختاره في ظاهر النفليّة « 5 » .
( 4 ) لإطلاق الخبرين المزبورين .
فما في ظاهر المحكيّ عن مجمع البرهان من إتمام الفريضة ثمّ الإعادة استحباباً « 6 » ضعيف ؛ ضرورة كون المدار في المقام تحصيل فضيلة تلك الصلاة جماعة ، لا إدراك الجماعة كيف كان حتى أنّه إذا تيسّر له الجمع راعاه ، وبذلك ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين النافلة . ونحوه المحكيّ عن فوائد الشرائع من أنّه إن دلّت القرائن على اتّساع الزمان بحيث يكملها عند تحريم الإمام لم يقطعها ولم ينقلها إلى النفل « 7 » ؛ لما عرفت من الإطلاق .
( 5 ) خلافاً لمن سمعت فيقطع بعد النقل إلى النفل أو مطلقاً ويأتمّ .
( 6 ) إذ عن ظاهر ظاهر الروض الأوّل « 8 » والمحكي عن مجمع البرهان الثاني « 9 » . ينشئان :
1 - من عدم الدليل على العدول الثاني .
2 - ومن عدم مصادفة النيّة محلّها ، وعدم منافاة نيّة النفل في الأثناء للفرض .
بل هي في الحقيقة كالعزم على إرادة التسليم على الركعتين .
هامش
( 1 ) في نسخة : « ومبنيّ » .
( 2 ) الوسائل 4 : 290 ، 291 ، ب 63 من المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 332 .
( 4 ) اللمعة : 48 .
( 5 ) الألفيّة والنفليّة : 142 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 331 .
( 7 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 220 .
( 8 ) الروض 2 : 1004 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 332 .