ركوع الركعة الأولى ( 1 ) .
فلا يستحبّ القطع حينئذٍ ، إلّا إذا خشي الفوات بالإتمام فيقطع حينئذٍ ولو عند إقامة الصلاة بل وقبلها ( 2 ) ، مع احتمال أنّه لا يقطع إلّا إذا أحرم الإمام ( 3 ) .
ثمّ إنّ الظاهر رجوع قيد الاستحباب في المتن إلى القطع أو إليه وإلى الإتمام ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لا أنّ المراد خوف فوات تمام الجماعة ، وإلّا فلو علم إدراك الركعة الأخيرة منها مثلًا لم يستحب له القطع .
وإن احتمله في المدارك تبعاً للمسالك « 1 » ، بل قد يتوهّم من عبارة الخلاف « 2 » أيضاً ، بل مال إليه المقدّس الأردبيلي في المحكيّ عن مجمعه « 3 » ؛ إذ ليس المدار على حصول ثواب الجماعة ولو في الجملة ، وإلّا لا كتفي بإدراك السجدة أو جزءٍ من الصلاة ، بناءً على تحصيل فضيلة الجماعة بذلك كما ستسمعه ، مع أنّه من المقطوع بعدمه ، بل المدار على حصول معظم ثوابها وهو يحصل بما ذكرناه [ من إدراك ركوع الركعة الأولى ] . ولا أنّ المراد خوف فوات القراءة مثلًا في الركعة الأولى حتى يكون يستحبّ له القطع وإن علم إدراكها بعد القراءة أو بعضها كما عن بعضهم احتماله 4 أيضاً ، بل لعلّه إليه أو إلى ما يقرب منه أومأ من ذكر استحباب القطع إذا أقيمت الصلاة كي يتأهّب المأموم للواجب وينتظر تكبير الإمام معه ليكبّر من غير فصل .
وكأنّه مال إليه في المسالك « 5 » ، بل جزم به في الفوائد المليّة « 6 » ، بل عن فوائد الشرائع القطع به إذا دخل الإمام موضع الصلاة كالمسجد مثلًا « 7 » ، ولعلّه لموثّق سماعة الآتي في الفريضة « 8 » .
إذ قد عرفت أنّ العمدة في الحكم المزبور [ أي جواز القطع لخوف الفوات ] معقد أكثر الفتاوى ، والمنساق منه ما سمعت [ من أنّ حدّ الفوات فوت الركوع من الركعة الأولى ] .
( 2 ) إذ احتمال تشاغله إلى وقت الضيق ممّا لا دليل عليه .
ولعلّ هذا مراد القائل بالقطع عند الإقامة أو قبلها ، فلا يكون مخالفاً حينئذٍ .
( 3 ) لاحتمال عدم انعقاد الجماعة أو تأخّرها أو غير ذلك .
ومن هنا قيّد الجماعة الحكم المزبور بإحرام الإمام وخوف الفوات ؛ لما عرفت ، ولما تسمعه من جواز العدول في الفريضة إلى النافلة إذا أخذ المؤذّن بالأذان والإقامة .
( 4 ) ضرورة أنّه لم يقل أحد بوجوب القطع ، بل هو واضح ؛ لكون الجماعة من المندوبات . كما أنّه لم يقل أحد بإباحة القطع الخالية عن الرجحان وإن أوهمه ما حكي عن النهاية « 9 » وغيره من التعبير بالجواز ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 380 . المسالك 1 : 321 .
( 2 ) الخلاف 1 : 565 .
( 3 ) 3 ، 4 مجمع الفائدة والبرهان 3 : 331 .
( 5 ) المسالك 1 : 321 .
( 6 ) الفوائد المليّة : 301 ، 303 .
( 7 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 220 .
( 8 ) يأتي في ص 331 .
( 9 ) النهاية : 118 .