تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

[ جواز نقل النيّة من الفريضة إلى النفل للالتحاق بالجماعة ] :

( وإن كانت ) التي شرع فيها المأموم ( فريضة نقل نيّته إلى النفل على الأفضل وأتمّ ركعتين ) ( 1 ) . نعم [ الظاهر ] ( 2 ) اختصاص الإذن في قطع الفريضة بالطريق المخصوص [ أي النقل إلى النفل ] ، فليس له حينئذٍ قطعها بغيره وإن خاف الفوت ( 3 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا « 1 » ، كالمدارك والذخيرة : أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب « 2 » ، بل لا خلاف فيه صريحاً كما اعترف به في الرياض « 3 » . نعم ربّما يوهمه [ الخلاف ] المحكيّ من عبارة السرائر فلم يجوز القطع « 4 » . إلّا أنّه في غير محلّه بعد وضوح الدليل عليه من السنّة المعتبرة المعتضدة بما سمعت : 1 - كصحيح سليمان بن خالد : سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن المؤذّن وأقام الصلاة ؟ قال : « فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوّعاً » « 5 » . 2 - وموثّق سماعة : سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ فقال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى ولينصرف ويجعلها تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلّي ركعة أخرى معه ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ، فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه تعالى » « 6 » . 3 - مضافاً إلى ما عن الفقه الرضوي أيضاً : « وإن كنت في فريضتك وأقيمت الصلاة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلّم في الركعتين ثمّ صلّ مع الإمام ، وإن كان ممّن لا يقتدى به فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ، ولكن أخط إلى الصفّ وصلّ معه ، وإذا صلّيت أربع ركعات وقام الإمام إلى رابعته فقم معه وتشهّد من قيام وسلّم عن قيام » « 7 » . والمناقشة في الأفضليّة المذكورة في المتن وغيره هنا وفي النافلة - بل الظاهر الاتّفاق عليه ، كما اعترف به بعضهم « 8 » بعدم الدليل ؛ لورود الأمر بذلك عقيب توهّم الحظر - لا يصغى إليها ، كما هو واضح . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر الجميع ، بل هو كصريح البعض . ( 3 ) لإطلاق دليل الحرمة ، أو استصحاباً لها حتى لو قلنا : إنّ مدركها الإجماع بناءً على المختار من استصحاب الحكم الثابت به أيضاً . فما في البيان من أنّ الفريضة كالنافلة « 9 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 336 . ( 2 ) المدارك 4 : 381 . الذخيرة : 401 . ( 3 ) الرياض 4 : 363 . ( 4 ) السرائر 1 : 289 . ( 5 ) الوسائل 8 : 404 ، 405 ، ب 56 من صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : 405 ، ح 2 ، وفيه : « ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم » . ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 145 . المستدرك 6 : 496 ، ب 44 من صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 8 ) الرياض 4 : 364 . ( 9 ) البيان : 227 .