النافلة ( 1 ) .
نعم الظاهر ( 2 ) [ من الفوت هنا ] إرادة فوات آخر ما يجزي في انعقاد أوّل الجماعة ؛ بأن يخشى عدم إدراك
شرح
( 1 ) اقتصاراً حينئذٍ على المتيقّن نصّاً وفتوى ، ولا تسامح مع معارضة الاستحباب الحرمة ، بل قد يتوقّف في التسامح هنا على التقدير الأوّل لمعارضته باستحباب الإتمام الذي يتسامح فيه أيضاً ، على أنّه لا دليل معتدّ به على أصل استحباب القطع سوى ما قيل « 1 » :
1 - من أهمّية الجماعة في نظر الشارع من النافلة .
2 - ومن الأمر بنقل نيّة الفريضة إلى النافلة وإتمامها ركعتين الذي هو بمعنى القطع لها ، فيكون النافلة أولى بذلك .
3 - والرضوي « 2 » : « وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصلّ الفريضة مع الإمام » « 3 » .
4 - وصحيح عمر بن يزيد المتقدّم سابقاً المشتمل على السؤال عن الرواية المتضمّنة أنّه لا ينبغي أن تتطوّع في وقت فريضة ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : « إذا أخذ المقيم في الإقامة » « 4 » بناءً على إرادة الأعمّ من الابتداء والاستدامة من التطوّع .
لكنّ الجميع - لولا ظهور اتّفاق الأصحاب عليه ، كما اعترف به في الرياض « 5 » ومفتاح الكرامة « 6 » - محلّ للمناقشة خصوصاً الأخير ؛ لظهوره في إرادة الابتداء .
ولذا خصّ الأصحاب الاستدلال به على كراهة الشروع في نافلة بعد الإقامة ، وإن كان هو مع ذلك فيه إيماء في الجملة إلى رجحان مراعاة الجماعة على النافلة ، بل وسابقه بناءً على عدم حجّيته عندنا ، بل وسابق السابق ؛ إذ الأولويّة تجدي بعد اتحاد الكيفيّة .
أمّا مع الاختلاف - بأن كان قطع الفريضة بنقلها إلى النافلة ثمّ إتمامها وقطع النافلة برفع اليد منها رأساً - فلا .
بل قد يومئ الأمر بإتمامها « 7 » مع النقل المزبور إلى عدم القطع في النافلة ، وإلّا لكان المتّجه قطع الفريضة بعد النقل المذكور .
وأمّا الأوّل فهو اعتبار محض ، بل يمكن منعه بالفرق بين التلبّس بالعمل وعدمه ونقضُه باقتضائه استحباب القطع لكلّ ما هو أفضل من قضاء حاجة أو دعاء أو قراءة قرآن أو غير ذلك .
إلّا أنّه يجب رفع اليد عن ذلك كلّه بعد الاتفاق المزبور ، واستحبابيّة الحكم المذكور وعدم حرمة قطع النافلة اختياراً ، كما لعلّه المشهور ، لكن ينبغي الاقتصار على المتيقّن ، وهو ما سمعت .
( 2 ) [ إذ ذلك ] المنساق من الفتاوى .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 401 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 145 .
( 3 ) المستدرك 6 : 497 ، ب 44 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 5 : 452 ، 453 ، ب 44 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 5 ) الرياض 4 : 364 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 465 .
( 7 ) يأتي في ص 331 .