ونحوه ( أو انفصلت ) ( 1 ) ، مع الجمع للشرائط المعتبرة في الجماعة ( 2 ) .
[ ولا يعتبر الأمن من فوات بعض شرائط الجماعة ] بل له الائتمام حينئذٍ وإن لم يثق ( 3 ) .
كما أنّه يتعيّن البطلان لو استصحب نيّة الائتمام مع فوات بعض شرائطه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال .
( 2 ) 1 - لإطلاق الأدلّة . 2 - وخصوص صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام قال : « لا بأس بالصلاة جماعة في السفينة » « 1 » . 3 - وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة أين يقوم الإمام ؟ وإن كان معهم نساء كيف يصنعون أقياماً يصلّون أم جلوساً ؟ قال : « يصلّون قياماً ، فإن لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً ، وهم « 2 » يقوم الإمام أمامهم والنساء خلفهم ، وإن ضاقت السفينة قعدن النساء وصلّى الرجال ، ولا بأس أن يكون النساء بحيالهم » « 3 » . خلافاً للمحكي عن بعض العامّة من المنع للجماعة في السفن المتعدّدة مع الانفصال « 4 » . ولا ريب في ضعفه .
نعم في المدارك وغيرها أنّه يعتبر الأمن من فوات بعض شرائط الجماعة 5 ، ولعلّه لعدم تحقّق النيّة إن لم يثق بذلك ، لكن لا يخفى أنّه محلّ للنظر .
( 3 ) ضرورة عدم اشتراط صحّة الائتمام بإحراز ما يعتبر فيه في تمام الصلاة ؛ إذ له حينئذٍ نيّة الانفراد أو الاستخلاف أو غير ذلك .
( 4 ) كما صرّح به في التذكرة والقواعد والذكرى والمسالك « 6 » وظاهر البيان في تقدّم سفينة المأموم على سفينة الإمام « 7 » . خلافاً للخلاف ، فقال : « لا تبطل لو تقدّمت » 8 معلّلًا له بعدم الدليل . بل ظاهره فيه عدم البطلان أيضاً لو حصل البعد المفرط ما لم يمنع المشاهدة ؛ لذلك أيضاً ، كما سمعته سابقاً في الشرائط . وفيه : أنّه يكفي ما دلّ على اعتبار مثل ذلك في الجماعة الشاملة للفرض من غير حاجة إلى دليل بالخصوص كما هو واضح . ومن هنا احتمل في الذكرى : أنّ الشيخ يريد في صورة التقدّم إذا انفرد أو استدرك التأخّر لصحّتها حينئذٍ كما صرّح بها فيها « 9 » . بل وفي التذكرة والبيان والمسالك « 10 » أيضاً ، لكن مع نيّة الانفراد خاصّة . وفيه : أنّه يمكن دعوى البطلان بمجرّد حصول التقدّم ولو آناً ما ، فلا تجديه نيّة الانفراد إلّا إذا سبقت على التقدّم . وقد تقدّم لنا بعض البحث في ذلك مع الشهيد في الذكرى في بحث الموقف ؛ حيث إنّه قد صرّح فيها بأنّه « لو تقدّم المأموم في أثناء الصلاة متعمّداً فالظاهر أنّه يصير منفرداً ؛ لإخلاله بالشرط ، ويحتمل أن يراعى باستمراره أو عوده إلى موقفه ، فإن عاد أعاد نيّة الاقتداء ، ولو تقدّم غلطاً أو سهواً ثمّ عاد إلى موقفه فالظاهر بقاء القدوة ، ولو جدّد نيّة الاقتداء كان حسناً » « 11 » فلاحظه وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 428 ، ب 73 من صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 2 ) ليست في المصدر .
( 3 ) الوسائل 8 : 428 ، ب 73 من صلاة الجماعة ، ح 3 ، وفيه : « ماجت » بدل « ضاقت » .
( 4 ) 4 ، 5 المجموع 4 : 307 . المدارك 4 : 380 .
( 6 ) التذكرة 4 : 250 . القواعد 1 : 314 . الذكرى 4 : 441 . المسالك 1 : 321 .
( 7 ) 7 ، 8 البيان : 234 . الخلاف 1 : 559 .
( 9 ) الذكرى 4 : 476 .
( 10 ) التذكرة 4 : 250 . البيان : 234 . المسالك 1 : 321 .
( 11 ) الذكرى 4 : 440 .