تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
[ الظاهر من الاستخلاف ] الجواز وإن تخلّل بين الائتمامين نيّة الانفراد . بل لعلّ الاستخلاف في صورة الموت ونحوه إنّما هو بعد صيرورة المأموم منفرداً آناً ما ( 1 ) . [ والأقوى في النظر جواز الانتقال من إمام إلى إمام آخر في غير صورة الاستخلاف أيضاً ] ، سواء كان المنتقل إليه إماماً أو منفرداً أو مأموماً نوى الانفراد . بل قد يقوى في النظر ( 2 ) جواز تجديد المنفرد نيّة الائتمام ( 3 ) .

[ المسألة السادسة : ] [ إقامة الجماعة في السفينة ] :

المسألة ( السادسة : الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدّة سواء اتّصلت « 1 » ) بشدّ بعضها ببعض
شرح
( 1 ) ضرورة أنّه لا معنى لكونه مأموماً بلا إمام . بل قد ذكرنا هناك [ في الاستخلاف ] قوّة عدم اقتصار الاستخلاف على الصور المنصوصة ، وقوّة جواز الائتمام بآخر اختياراً وإن كان كثير من ذلك محلّ خلاف ونظر . بل ظاهر الأكثر أو صريحهم عدم جواز الانتقال من إمام إلى إمام آخر في غير صورة الاستخلاف ، إلّا أنّه يقوى في النظر الجواز : 1 - للاستصحاب . 2 - وظهور الأدلّة في المورديّة والمثاليّة ولغير ذلك . وفاقاً للتذكرة وظاهر المحكي عن نهاية الإحكام « 2 » . بل احتمله [ جواز الانتقال ] في الذكرى أيضاً ، لكن إذا كان المنتقل إليه أفضل « 3 » ، كما عن إرشاد الجعفريّة « 4 » . ( 2 ) من ذلك [ مما تقدّم ] كلّه . ( 3 ) 1 - لما عرفت . 2 - ولإجماع الفرقة وأخبارهم المحكيّين في الخلاف « 5 » عليه . وفي ظاهر التذكرة : أنّه ليس بعيداً من الصواب « 6 » . بل ظاهر الذكرى هنا ما عن نهاية الإحكام القول به أو الميل إليه « 7 » ، وإن توقّف فيه على الظاهر في الدروس والبيان « 8 » . لكنّه مال في الذكرى إلى الجواز هنا ، بل وفي بحث تقدّم المأموم على الإمام في الموقف « 9 » ، فلاحظ . خلافاً لجماعة منهم الفاضل والمحقّق الثاني فمنعوا من ذلك « 10 » : 1 - لتوقيفيّة العبادة مع حرمة القياس . 2 - ولأنّه لو جاز تجديد الائتمام لم يؤمر المصلّي بقطع صلاته أو نقلها إلى النفل ثمّ إدراك الجماعة . 3 - ولما قيل من أنّ ذلك كلّه كان في بدء الإسلام فكان يصلّي المسبوق ما فاته ويأتمّ بالباقي ثمّ نسخ 11 . وفيه : 1 - إنّ ظنّ الفقيه من الأدلّة السابقة كافٍ في إثبات التوقيفي ومخرج عن القياس . 2 - واحتمال أنّ الأمر بالقطع أو النقل لتحصيل كمال فضيلة الجماعة بإدراكها من أوّلها كما اعترف به في الذكرى « 12 » ، بل ربّما يومئ هذا إلى المطلوب في الجملة ؛ ضرورة أولويّة النقل إلى الائتمام منهما كما أشار إليه في الذكرى 13 . 3 - وأنّ النسخ غير ثابت . لكن في الذكرى الجواب عنه - تبعاً للتذكرة - بأنّه غير محلّ النزاع « 14 » ، وظاهره تسليم ذلك والفرق بين نقل المنفرد لا لسبق الإمام له وبينه للسبق . إلّا أنّه كما ترى هذا كلّه ، والإنصاف عدم ترك الاحتياط في مثل ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « السفن » . ( 2 ) التذكرة 4 : 271 ، 321 . نهاية الإحكام 2 : 129 . ( 3 ) 3 ، 11 الذكرى 4 : 427 ، 425 . ( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 434 . ( 5 ) الخلاف 1 : 552 . ( 6 ) التذكرة 4 : 269 . ( 7 ) الذكرى 4 : 425 . نهاية الإحكام 2 : 127 . ( 8 ) الدروس 1 : 221 . البيان : 237 . ( 9 ) الذكرى 4 : 440 . ( 10 ) القواعد 1 : 315 . جامع المقاصد 2 : 501 ، 505 . ( 12 ) 12 ، 13 الذكرى 4 : 426 . ( 14 ) الذكرى 4 : 426 . التذكرة 4 : 269 .