ثمّ [ إن الظاهر ] ( 1 ) اختصاص الحكم في موضع يصدق معه الدخول كالمسجد ونحوه ( 2 ) .
إلّا أنّ الذي يقوى في النظر شمول الحكم حتى للصحراء على معنى وصوله إلى موضع يمكنه فيه الائتمام بأن لا يكون بعيداً عادةً ( 3 ) ، أو الأعم منه ومن موضع يسعه الالتحاق في الصفوف في الصلاة بمشي لا يدخل تحت مسمى الكثير ولو لتوزيعه على أحواله من الركوع والقيام ونحوهما ( 4 ) .
وكذا [ الظاهر ] ( 5 ) عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في المشي ( 6 ) ، فينصرف إلى المتعارف ( 7 ) .
[ نعم ، يستحب له أن يجرّ رجليه ] .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى .
( 2 ) بل مورد الأوّل الأوّل .
( 3 ) بناءً على المشهور .
( 4 ) بناءً على غيره .
بل ربّما قيل بدخول مثله تحت مسمّى الدخول ؛ إذ هو الكون في مكان بعد أن لم يكن فيه ، كقوله جلّ اسمه :( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ )« 1 » .
إلّا أنّه - كما ترى - لا يساعد العرف عليه عند الإطلاق .
( 5 ) [ كما هو ] ظاهر النص والفتوى .
( 6 ) [ وهو ] المأمور به للالتحاق .
( 7 ) لكن في الدروس والنفليّة والفوائد المليّة والروض والذخيرة « 2 » . وعن غيرها - صريحاً في بعض وظاهراً في آخر - : أنّه يستحبّ له أن يجرّ رجليه .
ولا بأس به ، كما عن الفقيه من أنّه روي أنّه يمشي في الصلاة ويجرّ رجليه ولا يتخطّى « 3 » ، وكأنّه أراد ذلك في الذكرى حيث نسبه فيها إليها « 4 » [ رواية الفقيه ] ، أو ما في النفليّة من أنّه روى عبد الرحمن بن المغيرة : « أنّه لا يتخطى وإنما يجرّ رجليه حكايةً لفعل الصادق عليه السلام » « 5 » .
أمّا الوجوب - كما هو ظاهر الموجز وجامع المقاصد والمسالك « 6 » أو صريحها ، بل في صريح تعليق النافع وعن الغرية « 7 » وفوائد الشرائع « 8 » ذلك - فضعفه واضح ؛ إذ دعوى محو غير هذه الكيفيّة الصلاة ممنوعة ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المائدة : 21 .
( 2 ) الدروس 1 : 223 . الألفيّة والنفليّة : 141 . الفوائد المليّة : 301 . الروض 2 : 1002 . الذخيرة : 400 .
( 3 ) الفقيه 1 : 389 ، ح 1149 . الوسائل 8 : 385 ، ب 46 من صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 4 ) الذكرى 4 : 454 .
( 5 ) الألفيّة والنفليّة : 141 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 114 . جامع المقاصد 2 : 502 . المسالك 1 : 319 .
( 7 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 444 .
( 8 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 218 .