ولو كان معهم خصيان قدّموا على من عدا الرجال من النساء والصبيان والخناثى واخّروا عن الرجال ( 1 ) ، ولا بأس به إن كان المراد الندب ( 2 ) .
هذا كلّه بناءً على مراعاة الواقع في الذكورة والأنوثة جوازاً ومنعاً وفضلًا ، وإلّا فلو قيل بأنّ المدار على العلم جاز محاذاة الخنثى للرجل وللمرأة .
[ المسألة الرابعة ] [ الائتمام بإمام واقف في محراب داخل ] :
المسألة ( الربعة : ) ( 4 ) أنّه ( إذا وقف الإمام في محراب داخل ، فصلاة من يقابله ) ويشاهده ( ماضية ) ( 5 ) .
( دون صلاة من إلى جانبيه ) أي الإمام ( 6 ) .
أو جانبي المأموم المقابل لذلك أيضاً مع عدم الاكتفاء بمشاهد المشاهد على اختلاف التفسيرين كما سمعت ( إذا لم يشاهده « 1 » ) .
( ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصفّ الأوّل ) الذي فيه الإمام ( لأنّهم يشاهدون من يشاهده « 2 » ) ولو بوسائط ولو بأطراف العيون .
أو المراد بالأوّل الصفّ الذي فيه مقابل الإمام فتختصّ حينئذٍ صحّة جميع الصفّ بمن هو خلف الصفّ
شرح
( 1 ) كما في التحرير « 3 » .
وعن السرائر « 4 » وأبي عليّ واستقربه في المختلف « 5 » .
واستحسنه في الذكرى « 6 » .
( 2 ) وإن كان دليله محض اعتبار .
( 3 ) ولعلّه لذا حكي ابن حمزة أنّه منع من محاذاة المرأة للرجل وجوّز محاذاة الخنثى لكلٍّ منهما « 7 » .
وقد تقدّم عند البحث في موقف النساء والرجال شطر صالح ممّا هنا فلا نعيده ، على أنّه واضح بأدنى تأمّل في الصور المتصوّرة في المقام ، كوضوح الوجه في الجميع .
بل وتقدّم أيضاً - عند ذكر المصنّف عدم جواز الجماعة مع الحائل - ما يستفاد منه تمام البحث في [ المسألة الرابعة ] .
( 4 ) التي ذكرها المصنّف هنا وهي : [ إذا وقف الإمام . . . ] .
( 5 ) لوجود المقتضي وعدم المانع .
( 6 ) لحيلولة جدران المحراب حينئذٍ ؛ إذ الفرض دخوله .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لم يشاهدوه » .
( 2 ) في الشرائع : « يشاهدوه » .
( 3 ) التحرير 1 : 314 ، ولم يتعرض للخصيان .
( 4 ) السرائر 1 : 282 .
( 5 ) المختلف 3 : 82 .
( 6 ) انظر الذكرى 4 : 438 .
( 7 ) الايضاح 1 : 150 .