تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( وهو أشبه « 1 » ) ( 1 ) . بل ينبغي القطع به في مسألة تبيّن الحدث من المسائل الثلاث ( 2 ) [ بل الظاهر مع ذلك جواز استنابة المأمومين هنا أيضاً وعدم تعيّن نيّة الانفراد عليهم ] . [ بل الظاهر هو عدم بطلان الصلاة أيضاً لو تجدّد الكفر أو الفسق أو أحدث لا إذا تبيّن سبقه ] . بل الظاهر هنا عدم الفساد لو تجدّد خلاف باقي ما يعتبر في الإمام من الجنون أو الخرس أو غيره ، فلا تبطل صلاة المؤتمّ ، بل ينفرد أو ينوي الائتمام بالغير ( 3 ) . ثمّ إنّه لو تبيّن الكفر أو الفسق أو الحدث في الأثناء في محلّ يمكنه القراءة ونوى الانفراد مثلًا ، فهل يجتزي بالقراءة الواقعة من الإمام أو يجب عليه استئنافها ؟ وجهان ( 4 ) ، [ والأحوط إن لم يكن أقوى وجوب استئناف القراءة عليه ] . وأحوط منه فعلها [ القراءة ] بنيّة القربة المطلقة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لظهور تلك الأدلّة فيه ، بناءً على مساواة حكم الجزء للكلّ أو أولويّته . 2 - ولإطلاق بعضها وخصوص آخر كصحيح زرارة السابق « 2 » المشتمل على التعليل المتقدّم . 3 - مضافاً إلى ضعف مستند السابق ؛ إذ الأوّل منه مصادرة أو غير مفيد . والثاني ضعيف كما تعرفه فيما يأتي . 4 - على أنّه يمكن الفرق بين ما نحن فيه وبين ذلك بالاضطرار إلى الانفراد هنا ، فلا مفارقة فيه اختياراً والثالث تعرف ما فيه . كما أنّك عرفت ما في الرابع فلا ريب حينئذٍ في كونه أشبه . ( 2 ) بملاحظة الأخبار السابقة في الاستنابة التي يستفاد منها مع ذلك جواز استنابة المأمومين هنا أيضاً ، وعدم تعيّن نيّة الانفراد عليهم ؛ لما عرفت من إرادة المثال ممّا ذكر فيها فيتعدّى منه إلى غيره . خلافاً للمحدّث البحراني « 3 » فالجمود على خصوص ما ذكر فيها كما سمعت سابقاً . ولا ريب في ضعفه . بل ويستفاد منها [ الأخبار الاستنابة ] أيضاً عدم بطلان الصلاة أيضاً لو تجدّد الكفر أو الفسق أو أحدث لا إذا تبيّن سبقه . على أنّه أولى بالحكم المزبور من صورة التبيّن . ( 3 ) ضرورة أنّه كالموت أو الحدث في الأثناء . ( 4 ) ينشئان من ظهور الأدلّة في جريان أحكام الجماعة عليه إلى حال العلم . ومن بيان فساد تحمّله عنه بتبيّن فساد صلاته أو إمامته في محلّ يمكنه القراءة ، فيجب فعلها لا أقلّ من الشكّ في سقوطها عنه في هذا الحال ، وهو أحوط إن لم يكن أقوى . ( 5 ) تخلّصاً من الزيادة عمداً في الصلاة ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع « الأشبه » . ( 2 ) تقدّم في ص 304 . ( 3 ) الحدائق 11 : 234 .