بل يمكن إلحاق الجميع بالكفر بعد حمله ( 1 ) على المثاليّة ( 2 ) . [ لكن الأحوط الأوّل ، بل هو الأقوى ] .
( ولو كان ) المأموم ( عالماً ) بفساد صلاة الإمام لفقد شرط واقعي مثلًا أو بعدم إحرازه أحد شرائط الإمامة ( أعاد ) صلاته ( 3 ) ، سواء كان الإمام عالماً بما علم به المأموم أو لا .
بل الظاهر أنّه كذلك أيضاً لو نسي وائتمّ به حتى في المسائل السابقة المنصوصة ( 4 ) .
بل وكذا لو كان ذلك عن اشتباه بأن تخيّل أنّه العدل أو المؤمن أو المتطهّر أو الرجل أو العاقل ونحو ذلك ، فظهر أنّه الآخر الذي كان يعلم أنّه متّصف بالضدّ .
( ولو علم ) المأموم بالكفر أو الفسق ونحوهما ممّا لا يقدح بعد الفراغ ( في أثناء الصلاة قيل ) ( 5 ) ( يستأنف ) ( 6 ) ، ( وقيل ) ( 7 ) ( ينوي الانفراد ويتم ) صلاته .
شرح
( 1 ) [ كما ] في النصّ والفتوى .
( 2 ) للمساواة أو الأولويّة ، ولإشعار التعليل في صحيح زرارة السابق « 1 » للإعادة « 2 » بعدم ضمان الإمام بذلك ؛ إذ المراد منه على الظاهر أنّ الإمام غير ضامن لصلاة المأموم ، وأنّه لا مدخليّة لصلاته في صلاته بل هو مكلّف بها تماماً ، ولم يفت منه شيء منها بسبب المأموميّة عدا القراءة التي تسقط للغفلة والنسيان ونحوهما . وفساد الائتمام قد لا يورث فساداً في الصلاة كما في الكفر والفسق والحدث والموت وغيرها ممّا يحدث في الأثناء أو ينكشف سبقه . لكنّ الأحوط الأوّل في العبادة التوقيفيّة التي اشتغلت الذمّة فيها بيقين ، بل لعلّه من ذلك وغيره ممّا عرفت كان هو الأقوى ، فتأمّل .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال .
( 4 ) 1 - للأصل . 2 - وظهور النصوص في غيره [ في غير علم المأموم بفقدان الشرائط ] .
( 5 ) والقائل على الظاهر من قال بالإعادة في السابق .
( 6 ) 1 - لتبيّن فساد بعض صلاته ، بل ربّما احتمل أو قيل بذلك وإن لم نقل بوجوب الإعادة بعد الفراغ ؛ لعدم جواز المفارقة في الأثناء ؛ إذ الجماعة من مقوّمات الصلاة المنويّة .
2 - ولأنّ الأصل الفساد ، خرج ما بعد الفراغ بالنصوص السابقة .
3 - ولما في المنتهى والذكرى « 3 » والمحكي عن السرائر « 4 » من أنّ في رواية حمّاد عن الحلبي : « يستقبلون صلاتهم » لو أخبرهم الإمام في الأثناء أنّه لم يكن على طهارة ، وإن كنت لم أجدها فيما حضرني من كتب الأخبار . كما اعترف به أيضاً في الحدائق ، قال : « لم أقف على هذه الرواية فيما حضرني من كتب الأخبار ، ولا سيّما ما جمع الكتب الأربعة من الوسائل والبحار » « 5 » ، فلاحظ وتأمّل .
( 7 ) والقائل على الظاهر من قال بالصحّة في السابق .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 304 .
( 2 ) التعليل في الصحيح لعدم الإعادة لا للإعادة .
( 3 ) المنتهى 6 : 209 . الذكرى 4 : 390 .
( 4 ) السرائر 1 : 288 .
( 5 ) الحدائق 11 : 234 .