[ الطرف الثالث : في أحكام الجماعة ]
الطرف الثالث : في أحكام الجماعة )
[ فيه مسائل ]
( وفيه مسائل ) :
[ المسألة الأولى ] [ انكشاف فسق الإمام أو كفره أو كونه محدثاً ] :
( الأولى : إذا ) علم أو ( ثبت بعد ) الفراغ من ( الصلاة « 1 » أنّ الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة ) من الحدث الأصغر أو الأكبر ( لم تبطل صلاة المؤتمّ ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، نقلًا « 2 » وتحصيلًا .
بل في الرياض : عليه عامّة أصحابنا عدا السيّد والإسكافي « 3 » .
بل في الخلاف الإجماع على الوسط « 4 » ، الملحق به الأوّل إجماعاً في الرياض « 5 » مع ظهور الأولويّة فيه [ الفاسق ] .
كما أنّه في التذكرة : الإجماع على الأخير « 6 » [ أي كون الإمام محدثاً ] ونسبة الصحّة إلى [ أكثر ] « 7 » علمائنا في الثاني [ أي كفر الإمام ] ، ثمّ حكى عن المرتضى « 8 » خاصّة الخلاف فيه :
1 - لقاعدة الإجزاء ، وإن كانت هي بالنسبة إلى الأخير [ أي كون الإمام محدثاً ] لا تخلو من إشكال ، لا يدفعه أنّه لا طريق له في معرفة ذلك إلّا الظاهر - ضرورة لزوم التكليف بما لا يطاق لو أريد الواقع - إذ قد يقال باجتزائه بالظاهر ما لم ينكشف الواقع ؛ ضرورة تبيّن كونها [ الصلاة ] حينئذٍ ليست بصلاة حتى يجزيه الائتمام بها في إسقاط القراءة وزيادة الأركان مثلًا لو اتّفق ونحو ذلك .
ودعوى أنّه يكفي في صحّة صلاة المأموم ذلك الظاهر ، أوّلُ الكلام ؛ إذ المتيقّن من إطلاق الأدلّة - في الفراغ من متيقّن الشغل - غير محلّ الفرض .
2 - واستصحاب الإجزاء قبل التبيّن لما بعد التبيّن لا يرجع إلى محصّل عند التأمّل بحيث يقطع الأصل السابق وإن تمسّك به المولى الأكبر في شرحه « 9 » .
3 - نعم هي واضحة الجريان بالنسبة للأوّلين [ أي كون الإمام فاسقاً وكافراً ] ؛ لأنّ واقعيَّ قوله عليه السلام : « صلّ خلف من تثق بدينه وأمانته » « 10 » نفسُ هذا الاطمئنان الذي بتبيّن كفره وفسقه لم ينكشف عدم اطمئنانٍ به فيما مضى كي يتّجه الفساد ، بل هو في
هامش
( 1 ) في الشرائع قوله : « بعد الصلاة » متأخّر عن قوله : « على غير طهارة » .
( 2 ) الروض 2 : 982 .
( 3 ) الرياض 4 : 354 .
( 4 ) الخلاف 1 : 471 ، 551 .
( 5 ) الرياض 4 : 355 .
( 6 ) التذكرة 4 : 315 .
( 7 ) الإضافة من المصدر .
( 8 ) التذكرة 4 : 314 .
( 9 ) المصابيح 8 : 485 .
( 10 ) التهذيب 3 : 266 ، ح 755 . الوسائل 8 : 309 ، ب 10 من صلاة الجماعة ، ح 2 .