[ وإن كان لا يبعد مع ذلك كون المأمومية كذلك ] ( 1 ) .
( و ) كذا يكره أن يؤمّ الناس ( الأغلف ) المعذور في تركه الختان لا غيره ممّن هو مقصّر في تركه ( 2 ) [ فلا يجوز الائتمام به ] . أمّا المعذور في ترك الختان ف ( 3 ) [ - الظاهر ] جواز إمامته ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل يمكن دعوى انسياق ذلك إلى الذهن من النصّ والفتوى أيضاً ، فتأمّل .
( 2 ) ضرورة عدم جواز الائتمام به حينئذٍ ؛ لفسقه ، بل في المسالك والروض الجزم ببطلان صلاته « 1 » ، وإن كان لا دليل عليه سوى ما قيل من قاعدة الضدّ « 2 » المحقّق في الأصول عدم اقتضائها الفساد . نعم قد يقال بالبطلان لو كانت الغلفة تواري النجاسة لحمله حينئذٍ النجاسة المقدور على إزالتها بالختان ، كما نصّ عليه أوّل الشهيدين في حاشيته على القواعد « 3 » ، ونصّ أيضاً على أنّه إن كان غير قادر على إزالتها صحّت صلاته للضرورة دون صلاة من ورائه ، مع أنّه قد يناقش فيما ذكره أخيراً بمنع فساد صلاة المأمومين بعد فرض معذوريّته في النجاسة ، بل وما ذكره أوّلًا أيضاً بأنّه من البواطن المعفوّ عن نجاستها ؛ إذ الظاهر إرادته الغلفة المتنجّسة من النجاسة في كلامه ، واحتمال إرادته كون الغلفة نفسها نجسة عيناً - باعتبار وجوب قطعها شرعاً فهي كالمقطوعة حينئذٍ - مقطوع بعدمه ، كما لا يخفى على من لاحظ كلامه تماماً ، على أنّه واضح الفساد .
( 3 ) [ كما هو ] المشهور بين المتأخّرين ، بل في الرياض « 4 » أنّ عليهم « 5 » عامّتهم ، بل لعلّه ظاهر كثير من المتقدّمين أيضاً حتى من تركه منهم « 6 » .
( 4 ) لإطلاق الأدلّة وعموماتها السالمة عن المعارض . خلافاً للمبسوط والمحكي عن المرتضى فالمنع « 7 » ، بل في التذكرة قال أصحابنا : « الأغلف لا يصحّ أن يكون إماماً » « 8 » . لكن يقوى في الظنّ إرادتهما - كغيرهما ممّن حكاه عنهم في التذكرة - التفصيل المزبور ، كما اعترف به الفاضل المذكور ، فتخرج المسألة حينئذٍ عن الخلافيات ، وإلّا كانت الحجّة ما عرفت . ولا يعارضها : 1 - خبر عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام : « الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم ؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلّى عليه إلّا أن يكون منع ذلك خوفاً على نفسه » « 9 » . 2 - وخبر عبد اللَّه بن طلحة الهندي عن الصادق عليه السلام : « لا يؤمّ الناس المحدود وولد الزنا والأغلف والأعرابي والمجنون والأبرص والعبد » « 10 » . 3 - وخبر الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام : « سبعة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس - إلى أن قال : - والأغلف » « 11 » ؛ ضرورة قصور الجميع سنداً ودلالةً عن إفادة الحرمة ، خصوصاً الأوّل والأخير ، بل قد يشعر التعليل في أوّلها بالتفصيل المزبور ؛ إذ المعذور ليس بمضيّع ، بل قد يقال برجوع الاستثناء فيه هنا إلى الجميع ولو للقرينة ، فيكون حينئذٍ كالصريح فيما قلناه ، ولعلّه لذا جزم في التذكرة بدلالة الرواية على التفصيل « 12 » .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 317 . الروض 2 : 980 .
( 2 ) المدارك 4 : 370 .
( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 10 : 226 .
( 4 ) الرياض 4 : 351 .
( 5 ) في النسخ : « عليه » .
( 6 ) المراسم : 86 - 88 .
( 7 ) المبسوط 1 : 155 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 39 .
( 8 ) التذكرة 4 : 299 .
( 9 ) الوسائل 8 : 320 ، ب 13 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 10 ) المستدرك 6 : 464 ، ب 13 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 8 : 322 ، ب 14 من صلاة الجماعة ، ح 6 .
( 12 ) التذكرة 4 : 299 .