ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) [ من ] كيفيّة ائتمام المسافر بالحاضر هو مفارقة الإمام عند انتهاء صلاته ( 2 ) .
[ وأمّا جواز انتظار المأموم الإمام أو بالعكس حتى يسلّم فيسلّم معه ] .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] المستفاد من نصوص المقام في [ ذلك ] .
( 2 ) لكن في التذكرة والمنتهى والقواعد والذكرى والدروس والبيان والموجز والروض « 1 » ما يستفاد منه جواز انتظاره الإمام حتى يسلّم فيسلّم معه .
بل لا أجد فيه خلافاً بينهم .
بل في أكثر هذه الكتب أنّه أفضل .
بل صريح الذكرى والروض « 2 » وغيرهما عدم الفرق في ذلك بين ائتمام المسافر بالحاضر وبين من كانت صلاته ناقصة من الحاضرين أو المسافرين المؤتمّين بمثلهم ، كمن اقتدى في الصبح أو المغرب بمن يصلّي الظهر أو العصر .
ولعلّهم أخذوا ذلك من كراهة مفارقة المأموم الإمام ، مع عدم وجوب التسليم فوراً على المصلّي منفرداً فضلًا عن المؤتمّ الذي يغتفر له السكوت الطويل لإدراك متابعة الإمام .
على أنّه يمكن التخلّص عنه هنا بأن يشتغل بذكر وتسبيح ونحوهما أو ممّا تسمعه إن شاء اللَّه في صلاة الخوف ، كما يومئ إليه ما في المنتهى ، حيث قال في استنابة المسبوق : « ولو انتظروا حتى يفرغ ويسلّم بهم لم أستبعد جوازه ، وقد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف » « 3 » .
لكن في الحدائق مناقشته بأنّ ثبوت ذلك في صلاة الخوف لا يستلزم ثبوته هنا « 4 » وتبعه في الرياض « 5 » ، وهي لا تخلو من وجه .
مع أنّ الثابت في صلاة الخوف انتظار الإمام لا المأمومين .
كالمناقشة فيما ذكره في الروض « 6 » - بل لعلّه يستفاد من القواعد « 7 » أيضاً - من جواز انتظار الإمام الجماعة بالسلام بهم فيما لو فرض نقصان صلاته عن صلاتهم .
بل نصّ في الأوّل على أفضليّة ذلك له وإن كان مدركه أيضاً ما تسمعه في صلاة الخوف .
لكن في ثبوت الحكم - فضلًا عن الأفضليّة - فيه وفي سابقه نوع تأمّل ؛ لتوقيفيّة هيئة العبادة وتوقّف البراءة فيها على اليقين ، بل ظاهر المصنّف في صلاة الخوف أنّ انتظار الإمام للمأمومين من خواصّها .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 324 . المنتهى 6 : 281 . القواعد 1 : 316 . الذكرى 4 : 382 - 383 . الدروس 1 : 221 . البيان : 237 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 113 . الروض 2 : 997 .
( 2 ) الذكرى 4 : 382 - 383 . الروض 2 : 997 .
( 3 ) المنتهى 6 : 281 .
( 4 ) الحدائق 11 : 220 .
( 5 ) الرياض 4 : 380 .
( 6 ) الروض 2 : 997 .
( 7 ) القواعد 1 : 316 .