نعم هل يختصّ الكراهة في اختلاف الفرضين قصراً وتماماً ( 1 ) أو أنّه يعمّ مطلق ائتمام المسافر بالحاضر وبالعكس ؟ ( 2 ) وجهان ، بل قولان ( 3 ) .
[ قد يقال بالأوّل ] .
وهو الأقوى في النظر ( 4 ) .
فلا كراهة في الائتمام بالصبح والمغرب ، بل وبالظهرين إذا فرض الاتّفاق ، كما لو ائتمّ حاضر بمسافر في صورة قضائهما قصراً أو العكس في صورة قضائهما أداءً « 1 » .
أمّا لو ائتمّ الحاضران أو المسافران أحدهما بالآخر لكن مع اختلاف كمّية فرضيهما في القصر والتمام - بالنظر للأداء والقضاء أو للقضاء - أمكن القول بالكراهة .
ولا يقاس عليه مطلق نقصان فرض المأموم أو الإمام عن الآخر من « 2 » حيث القصر والتمام ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه المنساق من الأدلّة بملاحظة خصوص ما تعرّض له فيها ممّا هو مختلف بحيث يعلم أو يظن إرادة ذلك من الإطلاقات ، كما يومئ إليه خبر أبي بصير والموثّق المزبور حيث نهي فيهما أوّلًا على الإطلاق ، ثمّ ذكر فيهما أنّه لو خالف النهي فليفعل كذا ممّا هو مختصّ بمختلف الكيفيّة .
( 2 ) للإطلاق .
( 3 ) مال إلى ثانيهما في الرياض « 3 » حاكياً له عن الروضة « 4 » .
واختاره « 5 » [ الأوّل ] الفاضلان « 6 » على ما حكي عن أوّلهما .
ولعلّه ظاهر البيان « 7 » .
والمحكي عن السرائر « 8 » وغيرها أيضاً ممّا قيّد فيه بالرباعيّة .
( 4 ) وإن كانت الكراهة ممّا يتسامح فيها ، إلّا أنّه لا شيء يعتمد عليه حتى مع ملاحظة التسامح عدا الإطلاق المنساق ؛ لما عرفت بقرينة ما سمعت .
( 5 ) للأصل السالم عن معارضة قياس معتبر من تنقيح أو غيره .
وإن كان الحكم ممّا يتسامح فيه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « تماماً » .
( 2 ) في بعض النسخ : « لا من » .
( 3 ) الرياض 4 : 347 .
( 4 ) الروضة 1 : 385 - 386 .
( 5 ) الظاهر أنّ في العبارة خلل ؛ إذ أوّلًا : المنقول عن الفاضلين فما بعدهما والموجود في كتبهم هو القول الأوّل لا الثاني . وثانياً : أنّ العبارة الآتية لا خبر لها . والصحيح أن تكون العبارة هكذا : « واختاره الأوّل » .
( 6 ) المعتبر 2 : 441 . نهاية الإحكام 2 : 151 .
( 7 ) البيان : 232 .
( 8 ) السرائر 1 : 281 .