( ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ) ( 1 ) .
بل [ الظاهر ] ( 2 ) استحباب إسماع سائر ما يجوز الإجهار فيه من الأذكار في الركوع والسجود وغيرهما .
كما [ أنّ الظاهر ] ( 3 ) كراهة إسماع المأموم شيئاً من ذلك .
نعم الظاهر الاقتصار في ذلك على غير المنكر من رفع الصوت ( 4 ) .
( وإذا مات الإمام أو أغمي عليه ) في الأثناء ( استنيب من يتمّ الصلاة بهم « 1 » ) ( 5 ) .
بل [ الظاهر ] ( 6 ) مطلق العذر الشامل للموت وغيره ( 7 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه : 1 - للصحيح عن الصادق عليه السلام : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد ، ولا يسمعونه هم شيئاً يعني الشهادتين ، ويسمعهم أيضاً السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » « 2 » . 2 - وخبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يُسمعوه شيئاً ممّا يقول » 3 .
( 2 ) [ كما ] يستفاد من [ الخبر ] الثاني .
( 3 ) [ كما ] أنّه يستفاد منه [ الخبر الثاني ] .
( 4 ) كما يشير إليه خبر عبد اللَّه بن سنان المروي عن تفسير العيّاشي : سأل الصادق عليه السلام عن الإمام هل عليه أن يسمع من خلفه وإن كثر ؟ فقال : « ليقرأ قراءة وسطاً ، إنّ اللَّه تعالى يقول :( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها )» « 4 » .
( 5 ) بلا خلاف معتدٍّ به أجده ، بل بالإجماع في الموت صرّح جماعة ، بل في التذكرة ذلك أيضاً فيه مع الإغماء « 5 » .
( 6 ) [ كما ] عن الذكرى 6 وغيرها الإجماع في [ ذلك ] .
( 7 ) وإن كنت لم أجد ذلك فيها ، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب عدم التوقّف فيه وفي كلّ عذر مساوٍ للموت من جنون ونحوه ، وإن كان لا تصريح في النصوص إلّا بالموت ، إلّا أنّ الظاهر إلغاء الخصوصية ولو بمعونة الاتّفاق المزبور . فما في الحدائق « 7 » حينئذٍ من التأمّل أو المنع في الإغماء ونحوه من الأعذار المخرجة للإمام عن الاختيار عدا الموت ؛ لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : في رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات ، قال : « يقدّمون رجلًا آخر ويعتدّون بالركعة . . . إلى آخره « 8 » ، ومكاتبة الحميري للقائم عليه السلام المرويّة عن الاحتجاج : أنّه روي عن العالم عليه السلام أنّه سئل عن إمام قوم صلّى بهم بعض صلاتهم وحدثت حادثة كيف يعمل من خلفه ؟
فقال عليه السلام : « يؤخّر ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه - التوقيع - : ليس على من نحّاه إلّا غسل اليد إذا لم يحدث ما يقطع الصلاة يتمّ صلاته مع القوم » « 9 » . في غير محلّه ؛ إذ لا يخفى عليك انسياق عدم الفرق بين الموت وغيره من نفس الخبرين مع قطع النظر عن الاتّفاق والأخبار الأخر « 10 » ، وأنّ الموت أحد الأفراد نصّ عليه لمكان السؤال عنه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بهم الصلاة » .
( 2 ) 2 ، 3 الوسائل 8 : 396 ، ب 52 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 3 .
( 4 ) تفسير العيّاشي 2 : 318 ، ح 174 . الوسائل 8 : 396 ، ب 52 من صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 5 ) 5 ، 6 التذكرة 4 : 320 . الذكرى 4 : 466 .
( 7 ) الحدائق 11 : 217 .
( 8 ) الوسائل 8 : 380 ، ب 43 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، وفيه : « فيعتدّ » بدل « ويعتدّون » .
( 9 ) الاحتجاج 2 : 564 . الوسائل 3 : 296 ، ب 3 من غسل المسّ ، ح 4 ، مع اختلاف .
( 10 ) انظر الوسائل 8 : 377 ، 426 ، ب 40 ، 72 من صلاة الجماعة .