[ ومع تقديم من يختارونه ، لو حضر الراتب بعد صلاتهم استحبّ إعادتها معه ] .
ولا بأس به بناءً على استحباب إعادة الفريضة جماعة وإن كان قد صلّيت كذلك ( 1 ) .
والمراد بصاحب المنزل : الساكن فيه وإن لم يكن مالكاً لعينه ، بل يكفي فيه ملك المنفعة ( 2 ) .
بل يكفي فيه استعارتها ، بل لا يبعد تقديمهما على مالك العين خصوصاً الأوّل .
نعم قد يرجّح عليهما لو كان مع ذلك جالساً معهما فيه ( 3 ) .
( والهاشمي أولى من غيره ) بالتقدّم ( إذا كان بشرائط الإمامة ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما أنّه لا بأس بتنزيل ما عساه يظهر من خبري الحنّاط ومعاوية بن شريح - من عدم انتظار الراتب - على الضيق المزبور ، وإن كان المحكي عن ظاهر المنتهى العمل بهما ، حيث حكم بعدم الانتظار ، بل نسبه إلى الشافعي « 1 » .
قال في أوّلهما : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، يقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم ؟ قال : « لا بأس يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم » « 2 » .
وقال في الثاني : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ، قلت : فإن كان الإمام هو المؤذّن ، قال : وإن كان فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم » « 3 » .
مع ما في الحدائق من إشكال هذين الخبرين بأنّ « الأذان والإقامة في الجماعة من وظائف صلاة الإمام ومتعلّقاتها ، ولا تعلّق لصلاة المأمومين بشيء منهما ، فما لم يكن الإمام حاضراً فلمن يؤذّن هذا المؤذّن ويقيم المقيم ، بل ذيل الخبر الثاني غير مستقيم أصلًا ؛ إذ الفرض فيه أنّ الإمام أذّن وأقام ، فأين ذهب حتى ينتظرونه ولا ينتظرونه » « 4 » ، وإن كان قد يدفع ذلك عنهما .
1 - بمنع عدم مدخليّة الأذان والإقامة في صلاة المأمومين أصلًا ، فإذا فرض عدم مجيء الإمام في وقته أذّنوا وأقاموا وقدّموا بعضهم وصلّوا ، على أنّه يمكن تقديمهم الإمام منهم قبل الأذان والإقامة ، فيكونان له ، ولا ينافيه ذيل الخبر الأوّل عند التأمّل ولو بنوع من التكلّف .
2 - وبأنّ المراد من قوله : « فإن كان الإمام هو المؤذّن . . . إلى آخره » اعتياد فعل ذلك الإمام للأذان ، لا أنّه كان قد أذّن في خصوص تلك الصلاة كي يرد ما سمعت ، فتأمّل جيّداً .
( 2 ) كما صرّح به غير واحد .
( 3 ) لترجيحه عليهما بزيادة ملك العين ، واللَّه أعلم .
( 4 ) كما في النافع والارشاد والتحرير والقواعد وظاهر المنتهى وعن المبسوط والنهاية « 5 » ، بل هو المشهور بين
هامش
( 1 ) المنتهى 6 : 289 .
( 2 ) الوسائل 8 : 379 - 380 ، ب 42 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، وفيه : « لا ، بل » بدل « لا بأس » .
( 3 ) المصدر السابق : 380 ، ح 2 .
( 4 ) الحدائق 11 : 199 - 200 .
( 5 ) المختصر النافع : 71 . الإرشاد 1 : 271 . التحرير 1 : 322 . القواعد 1 : 317 . المنتهى 6 : 237 - 238 . المبسوط 1 : 154 . النهاية : 111 - 112 .