تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بل [ الظاهر ] ( 1 ) تقديم الأمير على صاحب المسجد . وقد يلحق به المنزل ( 2 ) . بل وأولى من ذي الإمارة أيضاً لو فرض أن إمام الأصل عليه السلام استنابه عن نفسه في خصوص الصلاة ( 3 ) . 13 / 350 / 574 ثمّ إنّ الظاهر كون أولويّة هذه الثلاثة سياسة أدبية لا فضيلة ذاتيّة ، فلو أذنوا حينئذٍ لغيرهم جاز وانتفت الكراهة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] هو ظاهر [ خبر الدعائم ] في‍ [ - ه ] . ( 2 ) ولو بضميمة عدم القول بالفصل ، كما صرّح بهما في التذكرة وعن نهاية الإحكام والروضة « 1 » . ولا ينافيه تقدّم الوليّ عليه في الجنازة : 1 - لأنّ الصلاة على الميّت تُستحقّ بالقرابة والسلطان لا يشارك في ذلك ، وهنا تُستحقّ بضرب من الولاية على الدار والمسجد ، والسلطان أقوى ولاية وأعم . 2 - ولأنّ الصلاة على الميّت يقصد بها الدعاء والشفقة والحنوّ ، وهو مختصّ بالقرابة . ويؤيّد أيضاً أنّه بإمامته عن إمام الأصل عليه السلام يشبه نائبه الخاصّ في الإمامة بمسجد له راتب أو منزل الذي صرّح جماعة من الأصحاب بأنّه أولى منهما ؛ لأنّه لا يأذن إلّا للراجح أو المساوي ، فالأوّل له مرجّحان ، والثاني له مرجّح واحد . ( 3 ) خلافاً للروض والرياض فلم يقدّما الأمير على صاحبي المسجد والمنزل ، بل قدّماهما عليه « 2 » : 1 - لإطلاق النصّ والفتوى بأوّليّتهما « 3 » في محلّهما . 2 - مع عدم معلوميّة شمول أولويّة ذي الإمارة لنحو المفروض . 3 - وخبر الدعائم محتمل أو ظاهر في إرادة إمام الأصل عليه السلام . وفيه : 1 - إنّ الإطلاق مساق لبيان أولويّة الثلاثة من غيرهم لا بعضهم مع بعض . 2 - على أنّ بين الإطلاقات عموماً من وجه ، فيرجح عموم ذي الإمارة ببعض ما سمعت . 3 - وخبر الدعائم الظاهر في إرادة غير إمام الأصل ، خصوصاً مع ملاحظة تنكير الأمير فيه ، بل لعلّ ظاهر لفظ الأمير أو صريحه ذلك ؛ ضرورة إرادة من أمّره إمام الأصل عليه السلام لا هو بمعنى أنّ اللَّه أمّره على عباده ، لا أقلّ من إرادة الأعمّ منهما منه . ( 4 ) المستفادة من خبر أبي عبيدة وغيره ، كما صرّح به الشهيدان « 4 » وعن غيرهما ، بل عن المبسوط والسرائر التصريح بالجواز أيضاً « 5 » ، بل في المنتهى التصريح مع ذلك بأنّ الغير حينئذٍ أولى من غيره نافياً معرفة الخلاف فيه « 6 » . لكن في الذخيرة تبعاً للمدارك أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ « 7 » . وفيه : أنّه لا تعرّض في النصّ للإذن وجوداً ولا عدماً . ودعوى شمول إطلاقه لصورة الإذن أيضاً ، يدفعها : عدم تبادرها [ صورة الإذن ] منه [ إطلاق النصّ ] أو تبادر غيرها ، خصوصاً مع ملاحظة نظائرها من الأولويّات المعلوم جواز الإذن فيها في أحكام الأموات وغيرهم .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 312 . نهاية الإحكام 2 : 155 . الروضة 1 : 393 . ( 2 ) الروض 2 : 972 . الرياض 4 : 337 . ( 3 ) في المصدر : « بأولويتها » . ( 4 ) الذكرى 4 : 412 . الروضة 1 : 393 . ( 5 ) المبسوط 1 : 154 . السرائر 1 : 282 . ( 6 ) المنتهى 6 : 237 . ( 7 ) الذخيرة : 390 . المدارك 4 : 356 - 357 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 267 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي