تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
نعم يتّجه المنع فيه بناءً على ( 1 ) تفسيره بأنّه الذي يبدل حرفاً بحرف ، و [ تفسيره ] ( 2 ) من أنّه الذي يجعل اللام تاءً ، بل وعلى [ تفسيره ] ( 3 ) أيضاً من أنّ الرثة « 1 » بالضمّ العجم في الكلام ( 4 ) [ إذا أريد به عدم خروج الحرف كما هو ] . و [ الظاهر ] ( 5 ) عدم جواز الائتمام بالأليغ بالياء المثنّاة من تحت ( 6 ) بناءً على إرادة نحو ذلك من تفسيره المزبور الذي يقرب من ( 7 ) تفسير الأرثّ بأنّه الذي يدغم حرفاً في حرف ولا يبيّن الحروف ( 8 ) . [ إذن فالمدار في جواز الائتمام تحقق القراءة الصحيحة ] .
شرح
( 1 ) [ كما ] - في التذكرة « 2 » من [ تفسيره ذلك ] . ( 2 ) [ كما ] - عن الفرّاء « 3 » . ( 3 ) [ كما ] - عن الصحاح « 4 » . ( 4 ) إن أراد به عدم خروج الحرف كما هو ؛ لعدم حصول القراءة الصحيحة المسقطة عن المأموم . ( 5 ) [ كما ] منه ينقدح حينئذٍ [ ذلك ] . ( 6 ) كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل في الرياض الاعتراف بعدم الخلاف فيه « 5 » ؛ لفحوى ما سمعت أيضاً . ( 7 ) [ كما عن ] بعض ما ذكر في‍ [ ه ] . ( 8 ) خلافاً له وللوسيلة فالكراهة « 6 » . ولا ريب في ضعفه . اللهمّ إلّا أن يريدا - وإن بعد أو منع - بعدم بيانها عدم إتيانها على الوجه الكامل ، فيتّجه حينئذٍ الجواز فيه ؛ إذ هو حينئذٍ كاللثغة الخفيفة التي تمنع من تخليص الحرف ، ولكن لا يبدله بغيره المصرّح بجواز ائتمام القارئ معها في التذكرة والذكرى وعن نهاية الإحكام والروضة « 7 » ، وإن استشكله في المدارك بأنّ « من لا يخلص الحرف لا يكون آتياً بالقراءة على وجهها » « 8 » . لكن فيه احتمال أو ظهور إرادتهم اللثغة التي لا تبلغ به إلى إخراج الحرف عن حقيقته وإن نقص عن كماله . كاحتمال إرادة الشهيد في البيان ذلك أيضاً ممّا ذكره من أنّ « الأقرب جواز إمامة من في لسانه لكنة في بعض الحروف - بحيث يأتي به غير فصيح - بالمفصح » « 9 » . فلا ينافيه حينئذٍ ما في ظاهر الذكرى من أنّه لو كان في لسانه لكنة من آثار العجمة لم يجز الائتمام « 10 » بعد تنزيله على إرادة اللكنة المغيّرة لحقيقة الحرف ، كتنزيل إطلاق بعض العبارات عدم جواز الائتمام بمئوف اللسان على ذلك ونحوه ، لا ما يشمل من لا يتمكّن من إتيان الحرف على الوجه الكامل ؛ إذ المدار ما عرفت من تحقّق القراءة الصحيحة وعدمها . فلا حاجة حينئذٍ إلى التعرّض إلى خصوص الخنخنة ، وهي - كما في حواشي الشهيد - التكلّم بالخاء من لدن الأنف ، واللجلجة وهي - كما فيها - أن يكون فيه عيّ وإدخال بعض كلامه في بعض « 11 » ، كما لا حاجة إلى إعادة بعض الفروع المتقدّمة سابقاً في الامّي الواضح جريانها في المقام من ائتمام المماثل به ونحوه ؛ ضرورة اشتراك الجميع في ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في الصحاح : « الرتّة » . ( 2 ) التذكرة 4 : 296 . ( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 10 : 22 . ( 4 ) الصحاح 1 : 249 . ( 5 ) الرياض 4 : 333 . ( 6 ) الوسيلة : 105 . ( 7 ) التذكرة 4 : 296 . الذكرى 6 : 398 . نهاية الإحكام 2 : 149 . الروضة 1 : 391 . ( 8 ) المدارك 4 : 355 . ( 9 ) البيان : 230 . ( 10 ) الذكرى 6 : 396 . ( 11 ) مفتاح الكرامة 10 : 22 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي