فلا يجتزى بها ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
( ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر ) ( 1 ) .
إلّا أنّه يتّجه - بناءً على أنّ المانع ذلك - جواز الائتمام في غير محلّ تحمّل القراءة ( 2 ) .
نعم [ الظاهر ] ( 3 ) جواز إمامته بمثله إذا اتّحد محلّ اللحن أو زاد في المأموم ( 4 ) .
ولا يخفى عليك جريان كثير ممّا سمعته من الفروع السابقة في الامّي هنا حتى وجوب الائتمام على الملحن بالقارئ وعدمه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بل المشهور نقلًا « 1 » وتحصيلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين :
1 - لأصالة عدم سقوط القراءة .
2 - ونقصان صلاة الإمام عن صلاة المأموم .
3 - وفحوى الإجماعات السابقة في الامّي إن لم يدّع شموله له بناءً على أنّ اللاحن غير محسن للقراءة أيضاً .
لكن قد يناقش :
في الأوّل : بانقطاعه بإطلاق الأدلّة الممنوع إرادة القراءة الصحيحة خاصّة منه ؛ لصدق اسم القراءة على الملحونة ، خصوصاً إذا لم يغيّر اللحن المعنى .
وفي الثاني : بما عرفته سابقاً من عدم ثبوت الكلّية السابقة من الأدلّة .
وفي الثالث : بأنّه قياس محض ، ولعلّه لذا تردّد في الحكم بعض متأخّري المتأخّرين « 2 » ، بل جوّز في الوسيلة « 3 » وعن المبسوط الائتمام في الفرض على كراهيّة « 4 » ؛ لإطلاق الأدلّة ، بل وعن ظاهر السرائر أيضاً ذلك ، لكن إذا لم يغيّر اللحن المعنى « 5 » ، ولعلّه لخروجه عن اسم القراءة معه بخلافه إذا لم يغيّر .
إلّا أنّ الإنصاف تحقّق الشكّ إن لم يكن الظنّ في سقوط القراءة عن المأموم بالقراءة الملحونة للإمام وإن كانت هي صحيحة في حقّه ، ولو بملاحظة ما تقدّم في الامّي .
( 2 ) إذ الكلّية المزبورة غير ثابتة .
( 3 ) [ كما هو ] ظاهر العبارة وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً بين الأصحاب ، بل الظاهر الإجماع عليه .
( 4 ) لإطلاق الأدلّة الذي لا ينافيه ما ذكرناه سابقاً من دعوى تبادر القراءة الصحيحة من أخبار التحمّل ؛ إذ ذاك بالنسبة إلى المأموم الكامل لا من يلحن كالإمام .
( 5 ) وإن تردّد فيه هنا بعض من جزم بالوجوب هناك « 6 » .
لكنّه في غير محلّه ؛ إذ المسألة من وادٍ واحد ، فالكلام الكلام ، ولا حاجة إلى الإعادة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 353 - 354 .
( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 145 .
( 3 ) الوسيلة : 105 .
( 4 ) المبسوط 1 : 153 .
( 5 ) السرائر 1 : 281 .
( 6 ) المدارك 4 : 350 ، 355 .