. . . . . . . . . .
شرح
التفصيل المزبور .
1 - لأصالة عدم تحقّق الجماعة التوقيفيّة .
2 - وعدم سقوط القراءة .
3 - وعدم البراءة من الشغل اليقيني .
4 - والنصوص الكثيرة - التي فيها الصحيح وغيره - السالمة عن معارضة أكثر ما تقدّم باعتبار إطلاقه وتقييدها مع الغضّ عن ضعف سند بعضه ، وكونه من طرق العامة ، و [ ضعف ] دلالة آخر .
5 - والمؤيّدة بعدم معهوديّته في عصر ومصر من الأعصار والأمصار أصلًا ، بل معهوديّة خلافه ؛ لتعارف خروج النساء - مع مطلوبيّة الحياء والستر منهنّ ، والقرار في البيوت - إلى جماعة الرجال والائتمام بهم . ولو كان ذلك مشروعاً لكان أولى لهنّ من الخروج قطعاً ، ولوقع يوماً في عصر النبيّ أو الأئمّة عليهم الصلاة والسلام خصوصاً مع فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السلام وباقي نسائهم وبناتهم ، ولشاع وذاع حتى خرق الأسماع ؛ ضرورة توفّر الدواعي إلى الجماعة وكثرة تكرّر الصلاة وعموم البلوى بها .
وفي الجميع نظر واضح ؛ إذ :
1 - الأصول لا تقبل المعارضة لشيء ممّا ذكرنا حتى قاعدة الاشتراك .
2 - والنصوص يكفي في ردّها إعراض الأصحاب عنها مع كثرتها وصحتها ووضوح دلالتها وكونها بمرأى منهم ومسمع ، بل في المنتهى : أنّه « لم يعمل بها أحد من علمائنا » « 1 » ، بل فيه أيضاً - كما عن المعتبر « 2 » - أنّها نادرة ، فكيف يحكّم مثلها على ما عرفت ، خصوصاً بعد موافقتها للمحكي عن جماعة من العامّة « 3 » . واحتمال المكتوبة فيها الجماعة الواجبة كالجمعة ، وظهورها في جواز الجماعة بمطلق النافلة الذي هو أيضاً مذهب العامّة ، وتنزيلها على النافلة التي يجوز فيها ذلك تنزيل للمطلق على أندر أفراده ، كتنزيل أخبار المختار عليه ، على أنّ بعضه لا يصلح لذلك ؛ لصراحته في الفريضة ، كالإجماعات المحكيّة وبعض الأخبار .
3 - وعدم المعهودية أو معهودية الخلاف - بعد حفظ الحكم فيه باللفظ وغلبة عدم الوثوق بالنساء في أحكام الفريضة والجماعة - غير قادح ، خصوصاً بعد الحكم بعدم تأكّد الجماعة لهنّ ، كما صرّح به بعضهم « 4 » ، عملًا بهذه الصحاح .
فظهر - بحمد اللَّه وبركة محمّد وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام أنّ أصول المذهب تقتضي الإعراض عن ظاهرها ، كما أنّها 13 / 340 / 556
تقتضي الإعراض عن ظاهر صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : « لا ، إلّا على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطاً معهنّ في الصفّ ، فتكبّر ويكبّرن » « 5 » من عدم جواز مطلق الائتمام في النافلة والفريضة ، كما هو إحدى الحكايتين عن الجعفي والمرتضى « 6 » ؛ إذ هو مخالف لجميع ما عرفت ممّا قلناه وقاله الخصم من النصوص وغيرها ، فهو واضح البطلان كسابقه وضوحاً لا يحتاج معه إلى إتعاب يراع [ أي القلم ] أو تسويد قرطاس .
هامش
( 1 ) المنتهى 6 : 196 .
( 2 ) المعتبر 2 : 427 .
( 3 ) المجموع 4 : 199 .
( 4 ) الذكرى 4 : 376 .
( 5 ) الوسائل 8 : 334 ، ب 20 من صلاة الجماعة ، ح 3 .
( 6 ) نقله عنهما في المفاتيح 1 : 160 .