تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( و ) كذا ( يشترط ) في الإمام ( الذكورة إذا كان المأموم « 1 » ذكراناً أو ذكراناً وإناثاً ) فلا يجوز إمامة المرأة لهم ( 1 ) . [ و ] ( يجوز أن تؤمّ المرأة النساء ) في الفريضة والنافلة التي يجوز فيها الاجتماع ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه نقلًا « 2 » وتحصيلًا ، بل في الخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى والروض وعن غيرها الإجماع عليه « 3 » : 1 - لأصالة عدم سقوط القراءة . 2 - والنبوي : « لا تؤمّ امرأة رجلًا » « 4 » . 3 - وآخر : « أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه » « 5 » . 4 - والمروي في موضع عن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام : « لا تؤمّ المرأة الرجال ، ولا الأخرس المتكلّمين ، ولا المسافر المقيمين » « 6 » . 5 - وآخر عنه [ الصادق ] عليه السلام أيضاً : « لا تؤمّ المرأة الرجال ، وتصلّي بالنساء ولا تتقدّمهن ، تقوم وسطاً فيهنّ ويصلّين بصلاتها » « 7 » . 6 - وللسيرة والطريقة المستمرّة في الأعصار والأمصار ؛ إذ لو اتّفق ذلك ولو يوماً لاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار . 7 - ومطلوبيّة الحياء منهنّ والاستتار المنافيين للإمامة المقتضية للظهور والاشتهار . 8 - وللأخبار « 8 » الكثيرة المتقدّمة في بحث المكان من الصلاة المشتملة على النهي عن محاذاة الرجل للمرأة وتقدّمها عليه ، بناءً على إرادة الحرمة منه ، بل والكراهة المنافية للجماعة المعلوم استحبابها . وإرادة الأعمّ من المصطلح فيها والأقلّ ثواباً لا شاهد لها . واحتمال إرادة الأقلّ ثواباً منها في الجماعة والفرادى - لكون مرجعها [ الكراهة ] فيهما للصلاة - يدفعه : خروج التقدّم عن حقيقتها ، فلا بأس بإرادة المصطلح منها فيه حال الصلاة على معنى يكره التقدّم والمحاذاة في الفرادى حال الصلاة . وليس ذا كالقول بعدم منافاة كراهة التقدّم والمحاذاة لاستحباب الجماعة بعد كونهما من مقوّماتها ولوازمها ، كما هو واضح ، لكن ومع ذلك فللتأمّل بعدُ في الاستدلال بها على المطلوب مجال ، إلّا أنّا في غنية عنه بما عرفت . ( و ) كيف كان ف‍ [ - يجوز أن تؤمّ المرأة النساء ] . ( 2 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 9 » وتحصيلًا ، بل في الرياض : أنّ عليه عامّة من تأخّر « 10 » ، بل في الخلاف
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المأمومون » . ( 2 ) الذخيرة : 390 . ( 3 ) الخلاف 1 : 548 . المنتهى 6 : 225 . التذكرة 4 : 285 . الذكرى 4 : 393 . الروض 2 : 971 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 ، ح 1081 . ( 5 ) المستدرك 3 : 333 ، ب 5 من مكان المصلّي ، ح 1 . ( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 151 . ( 7 ) دعائم الإسلام 1 : 152 . المستدرك 6 : 468 ، ب 18 من صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 8 ) انظر الوسائل 5 : 123 ، ب 5 من مكان المصلّي . ( 9 ) المختلف 3 : 59 . ( 10 ) الرياض 4 : 334 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 256 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي