تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
نعم يتّجه المنع [ من ائتمام الامّي بالأخرس ] هنا [ في محلّ القراءة ] ( 1 ) . ( ولا يشترط ) في الإمام ( الحرّية على الأظهر ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة عدم سقوط القراءة عن الامّي بتحريك الأخرس لسانه بعد انصراف إطلاق الأدلّة إلى غيره ، وكونه امّياً لا يصيّره بمنزلة الأخرس الذي لا يستطيع الكلام . ويؤيّده مع ذلك المروي عن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام : « لا يؤمّ الأخرس المتكلّمين » « 1 » ؛ إذ لا ريب في اندراج الامّي في المتكلّمين . واحتمال استفادة عدم جواز مطلق ائتمامه به منه ولو في محلّ غير القراءة - فيشكل حينئذٍ ما سمعته منّا - بعيد ، على أنّه غير صالح للحجّية في نفسه فضلًا عن أن يعارض إطلاق أدلّة الجماعة . نعم ، لا ريب في أنّ الأحوط عدم الائتمام في ذلك وفي جميع ما تقدّم لقوّة احتمال إرادة النقص بذلك وبالامّية عن أصل الصلاحيّة لمنصب الإمامة للكامل ، بل الشكّ كافٍ في مثل العبادة التوقيفيّة ، واللَّه أعلم . ( 2 ) [ وهو ] الأشهر ، بل هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً : 1 - لإطلاق الأدلّة . 2 ، 3 - وصحيحتي محمّد بن مسلم عن أحدهما « 2 » وأبي عبد اللَّه عليهما السلام 3 : عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآناً ، قال : « لا بأس به » . 4 - وحسن زرارة أو صحيحه عن الباقر عليه السلام : قلت له : الصلاة خلف العبد ، فقال : « لا بأس به إذا كان فقيهاً ولم يكن هناك أفقه منه » « 4 » . 5 - بل وموثّق سماعة : عن المملوك يؤمّ الناس ؟ فقال : « لا إلّا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم » « 5 » بضميمة عدم القول بالفصل بالنسبة إلى ذلك . 6 - وخبر أبي البختري المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام في حديث ، قال : « لا بأس أن يؤمّ المملوك إذا كان قارئاً » « 6 » . فما في الوسيلة من أنّ العبد لا يؤمّ الحرّ غير مولاه « 7 » وعن نهاية الفاضل اختياره « 8 » بل عن نهاية الشيخ ومبسوطه ذلك أيضاً « 9 » وعن المقنع أنّه لا يؤمّ إلّا أهله « 10 » ضعيف جدّاً ، لا دليل يعتدّ به في الجملة على شيء منه فضلًا عن أن يعارض ما عرفت ، سوى خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام أنّه قال : « لا يؤمّ العبد إلّا أهله » « 11 » . وهو : 1 - مع احتماله الكراهة مطلقاً أو مع وجود الأفضل أو الأقرأ منه بقرينة ما سمعته من الأخبار . 2 - قاصر عن إثبات ذلك من وجوه لا تخفى على من له أدنى بصيرة .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 151 . ( 2 ) 2 ، 3 الوسائل 8 : 326 ، ب 16 من صلاة الجماعة ، ح 2 ، وذيله . ( 4 ) المصدر السابق : 325 - 326 ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 326 ، ح 3 . ( 6 ) قرب الإسناد : 156 ، ح 575 . الوسائل 8 : 326 ، ب 16 من صلاة الجماعة ، ح 5 . ( 7 ) الوسيلة : 105 . ( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 150 . ( 9 ) النهاية : 112 . المبسوط 1 : 155 . ( 10 ) المقنع : 115 . ( 11 ) الوسائل 8 : 326 ، ب 16 من صلاة الجماعة ، ح 4 .