. . . . . . . . . .
شرح
4 - والنبوي المروي بين العامة والخاصة أنّه قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن صلّى بهم جالساً في مرضه : « لا يؤمّنّ أحد بعدي جالساً » « 1 » .
5 - بل قيل « 2 » : وخبر السكوني عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، ومحمّد بن مسلم عن الشعبي « 3 » عن عليّ عليه السلام أيضاً : « لا يؤمَّنَّ المقيّد المطلقين » « 4 » وزاد في أوّلهما : « ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء ، ولا صاحب التيمّم المتوضّئين » .
لكن قد يوهم ترك بعض القدماء « 5 » التعرّض لاعتباره في صفات الإمام - مع التعرّض لغيره - الخلاف فيه ، بل في صريح الوسيلة « 6 » وعن الواسطة « 7 » التصريح بالكراهة ، كما عن نجيب الدين في الجامع إطلاق كراهة إمامة المقيّد « 8 » ، وفي الوسائل : « باب كراهة إمامة الجالس القيام ، وجواز العكس » « 9 » ، وعن المبسوط إطلاق جواز ائتمام المكتسي بالعاري « 10 » ، ولعلّه :
1 - لإطلاق الأدلّة .
2 - مع ضعف الخبرين عن إفادة التحريم .
بل الثاني منهما - مع عدم صراحته في المطلوب - مشعر بالكراهية .
وهو جيّد لو لم يكن الخبران معتضدين ومنجبرين بما عرفت من الإجماع المحكيّ إن لم يكن محصّلًا ، بل في الحدائق : « من غفلات صاحب الوسائل تفرّده بالقول بالكراهة مع إجماع الأصحاب على التحريم ، وصراحة الخبر فيه بلا معارض » « 11 » .
قلت : مضافاً إلى ما عرفت من إمكان دعوى تبادر غيره من الإطلاقات ، وإمكان استفادة اعتبار عدم النقصان من الاستقراء المزبور ، ولذا قال في المدارك - بل في الذخيرة نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب « 12 » ، بل ظاهر الحدائق « 13 » والرياض « 14 » نسبته إليهم - « وكذا الكلام في جميع المراتب لا يؤمّ الناقص الكامل » « 15 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 345 ، ب 25 من صلاة الجماعة ، ح 1 . سنن الدارقطني 1 : 398 ، ح 6 .
( 2 ) المدارك 4 : 349 .
( 3 ) المصدر السابق : 341 ، ح 3 ، وفيه : « صاعد » بدل « محمّد » .
( 4 ) الوسائل 8 : 340 ، ب 22 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 5 ) المقنع : 112 . المراسم : 86 .
( 6 ) الوسيلة : 105 .
( 7 ) نقله في الذكرى 4 : 403 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 97 .
( 9 ) الوسائل 8 : 345 ، ب 25 من صلاة الجماعة .
( 10 ) هذه العبارة موجودة في الخلاف 1 : 545 . والموجود في المبسوط خلاف ذلك . انظر المبسوط 1 : 87 ، 160 .
( 11 ) الحدائق 11 : 193 .
( 12 ) الذخيرة : 390 .
( 13 ) الحدائق 11 : 193 .
( 14 ) الرياض 4 : 332 .
( 15 ) المدارك 4 : 349 .