[ وكذا الكلام في جميع المراتب لا يؤمّ الناقص الكامل ] ، فلا يجوز اقتداء الجالس بالمضطجع حينئذٍ وهكذا ( 1 ) .
[ والكلّية المزبورة إنّما هي في أفعال الصلاة ] .
لا في مقدّماتها الخارجة ؛ ضرورة جواز الائتمام بالمتيمّم ومن تعذّر عليه إزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه وذي الجبائر وغير ذلك ، بل والمسلوس والمبطون ( 2 ) [ والمستحاضة ظاهراً ] .
شرح
( 1 ) وإن كان قد يناقش في استفادة الكلّية المزبورة من مثل الخبرين السابقين - وما تسمعه في إمامة الامّي والملحن وغيرهما - على وجه معتبر يعارض إطلاق الأدلّة ، خصوصاً بعد ما تسمعه من جواز إمامة « 1 » المتوضّئين بالمتيمّمين وغيرهم من ذوي التكاليف الاضطرارية ، كما اعترف به في الحدائق ، بل جزم بعدم اعتبار الكلّية المزبورة ، وجعل المدار على خصوص ما ورد من الأدلّة في الجزئيات الخاصة من غير ترقٍّ منها إلى غيرها . وعليه بنى جواز ائتمام المكتسي العاجز عن الركوع والسجود والقيام بالعاري ؛ لاندراجه تحت ما دلّ على إمامة الجالس بالجالس ، قال : « ولا يضرّ هنا نقص صلاة الإمام من حيث كونه عارياً والمأموم مكتسٍ ؛ لما عرفته من عدم الدليل عليه » « 2 » ، معرّضاً بذلك لسيّد المدارك ، حيث حكى فيها عن التذكرة جواز اقتداء المكتسي العاجز بالعاري ، لمساواته له في الأفعال ، ثمّ قال : « وهو يتمّ إذا قلنا : إنّ المانع من الاقتداء بالعاري عجزه عن الأركان ، وأمّا إذا علّل بنقصه من حيث الستر فلا » « 3 » .
وهو - أي تعريضه به - في محلّه ؛ إذ لو سلّمنا الكلّية المزبورة فإنّما هي في أفعال الصلاة ، كما يومئ إليه تعليل التذكرة « 4 » .
( 2 ) كما في الموجز وكشف الالتباس « 5 » ؛ لإطلاق الأدلّة من غير معارض ، ولذا نصّ في الخلاف على جواز ائتمام الطاهر بالمستحاضة ، بل أطلق جواز ائتمام المكتسي بالعريان « 6 » . وما في الذكرى وكذا المنتهى - من اعتبار القدرة على الاستقبال ، فلو عجز عنه لم يؤمّ القادر عليه ، ويجوز أن يؤمّ مثله « 7 » - لا يخلو من نظر . إنّما البحث إن كان ففي استفادة الكلّية المزبورة بالنسبة للأفعال أو الأركان منها ، فإن ثبت إجماع عليها - كما هو قضيّة إرسالهم لها إرسال المسلّمات - أو شهرة معتدّ بها يمكن دلالة تلك الأخبار بسببها بحيث تحكم على إطلاق الأدلّة فذاك ، وإلّا كان للبحث فيها مجال . بل قد يومئ نصّ كثير من الأصحاب - خصوصاً المتقدمين - على خصوص بعض أفرادها [ الكلّية ] الوارد في الأدلّة ، بل القليل منها من غير تعرّض لها إلى عدم ثبوتها عندهم ؛ إذ من الواضح أولويتها بالذكر من بعض جزئيّاتها المتفرّعة عليها ، كما أنّه يومئ إلى ذلك أيضاً بعض الأخبار السابقة في جماعة العراة « 8 » ، المتضمّنة إيماء الإمام وركوع المأمومين وسجودهم ، وقد عمل بها بعض الأصحاب « 9 » كما سمعت ، وفي الذخيرة : « في جواز إمامة المفتقر إلى الاعتماد بمن لا يفتقر إليه قولان » « 10 » .
هامش
( 1 ) الأولى : « ائتمام » .
( 2 ) الحدائق 11 : 194 .
( 3 ) المدارك 4 : 349 .
( 4 ) التذكرة 4 : 304 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 116 . كشف الالتباس : الورقة 284 .
( 6 ) الخلاف 1 : 545 .
( 7 ) الذكرى 4 : 398 . المنتهى 6 : 231 .
( 8 ) الوسائل 4 : 451 ، ب 51 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 9 ) النهاية : 130 . الدروس 1 : 149 .
( 10 ) الذخيرة : 390 .