ثمّ إنّه بناءً عليها [ الكلّية المزبورة ] فهل يجوز الائتمام إلى زمان حصول النقصان فينوي الانفراد حاله حينئذٍ أو أنّه لا يجوز ذلك ابتداءً ؟ ( 1 ) .
13 / 330 / 538
فلا يجوز حينئذٍ ائتمام الكامل ابتداءً بمن فرضه الصلاة قائماً مومئاً للركوع والسجود ولا المكتسي العاجز عن القيام خاصّة دون الركوع والسجود بالعاري ؟ وجهان ( 2 ) .
والتحقيق اتّباع ظاهر الدليل في كلّ مقام ، ولعلّه يقتضي غالباً الثاني .
نعم [ الظاهر ] ( 3 ) جواز إمامة القاعد بمثله ( 4 ) .
بل وكذا يجوز ائتمام كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا ، والناقص بالكامل كالقاعد بالقائم ( 5 ) .
أمّا إذا كانا ناقصين واختلفت جهة النقص فيحتمل مراعاة الأعظم من أفعال الصلاة ، فيأتمّ حينئذٍ فاقده بفاقد الأهون .
ويحتمل جواز الائتمام مطلقاً ( 6 ) .
لكن على كلّ حال لا يبعد استثناء القراءة من ذلك ، فلا يأتمّ متقنها - وإن فرض تعذّر باقي الأركان عليه - بفاقدها وإن كان متمكّناً من غيرها ؛ لعدم التحمّل .
شرح
( 1 ) لصدق وصف النقصان في الإمام وإن كان هو في أثناء الصلاة ، ولظهور إرادتهم نقصان مرتبته بذلك عن منصب الإمامة ، لا أنّه من جهة الاختلاف في الأفعال التي لا مدخلية للإمام فيها بالنسبة للمأموم عدا القراءة منها لتحمّله إيّاها عنه .
( 2 ) قد يشعر بأوّلهما بعض كلماتهم وتعليلاتهم الآتية في الامّي وغيره .
( 3 ) [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره ، كصريح جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً ، بل في التذكرة والروض وعن نهاية الإحكام الإجماع عليه « 1 » .
( 4 ) 1 - لإطلاق الأدلّة السالم عن المعارض عدا النبويّ « 2 » المتقدم المحمول على إرادة لا يؤمِّن أحد بعدي القائمين جالساً بقرينة ما عرفت .
2 - وما ورد في كيفية جماعة العراة ممّا تقدّم سابقاً .
3 - وغير ذلك .
( 5 ) 1 - بلا خلاف أجد فيه أيضاً .
2 - لإطلاق الأدلّة .
3 - وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « المريض القاعد عن يمين المصلّي [ هما ] جماعة » « 3 » .
( 6 ) لاشتراكهما في النقصان ، ولذا أطلق في الخلاف جواز ائتمام القاعد بالمومئ « 4 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 289 . الروض 2 : 969 . نهاية الإحكام 2 : 145 .
( 2 ) تقدّم في ص 248 .
( 3 ) الوسائل 8 : 346 ، ب 25 من صلاة الجماعة ، ح 3 .
( 4 ) الخلاف 1 : 545 .