تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
[ إلّا أن يكون سلطان حق ] ، وهو لا يخلو من وجه ( 1 ) . [ وكذا لا يخلو من وجه إذا كان ائتمام غير البالغين لمثلهم ] ( 2 ) . ( و ) كذا يعتبر في الإمام ( أن لا يكون قاعداً بقائم ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ضرورة إرادته سلطان حقّ ، وهو ليس إلّا الإمام عليه السلام ، ومع فرض كونه دون البلوغ يتّجه ما ذكره ، وإلّا سقط وجوب الجمعة على الناس . والأمر سهل لقلّة الثمرة في الفرض المزبور ؛ إذ هو حينئذٍ المرجع في الحكم ، ولعلّ تكليفه حينئذٍ أمر آخر ، وهو أعرف منّا به ، هذا . ولكنّ المحكي عن ابن الجنيد في الذكرى غير ذلك ، حيث قال : « وقال ابن الجنيد : غير البالغ إذا كان سلطاناً مستخلفاً للإمام الأكبر كالوليّ لعهد المسلمين يكون إماماً ، وليس لأحد أن يتقدّمه ؛ لأنّه أعلى ذوي السلطان بعد الإمام الأكبر » « 1 » . وهو صريح في إرادة غير ما ذكرناه ، وعلى كلّ حال فلا ثمرة يعتدّ بها . وكذا لا فرق في إطلاقها بين إمامته بالبالغين في الفرائض والنوافل أو بغيرهم معه . خلافاً للدروس « 2 » والذكرى « 3 » ففرّقا بين الأوّل فالأوّل وغيره فالثاني . ولعلّه لتساوي الصلاتين حينئذٍ نفلًا ، بخلاف الثاني « 4 » ، وهو لا يخلو من وجه بالنسبة إلى ائتمام غير البالغين به . ( 2 ) لحصول الظنّ القوي من استقراء الأدلّة بمشروعية سائر عبادات البالغين لغير البالغين ، ومنها ائتمام بعضهم ببعض كالبالغين ، فتأمّل جيّداً . ( 3 ) على المشهور بين أصحابنا ، بل لم ينقل فيه خلافاً من كانت عادته ذلك ، بل في الخلاف والتذكرة « 5 » وكشف الالتباس والمفاتيح « 6 » وظاهر المنتهى « 7 » وعن الغنية والسرائر « 8 » وظاهر ارشاد الجعفريّة « 9 » الإجماع عليه : 1 - للأصل . 2 - وتبادر غيره من الإطلاقات والأخبار المرسلة في الخلاف « 10 » . 3 - وإمكان دعوى استفادة اعتبار عدم نقصان صلاة الإمام نفسها عن صلاة المأموم من استقراء الأدلّة .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 385 . ( 2 ) الدروس 1 : 219 . ( 3 ) الذكرى 4 : 385 - 386 . ( 4 ) المراد به : « الآخر » أي الأوّل . ( 5 ) الخلاف 1 : 544 . التذكرة 4 : 287 . ( 6 ) كشف الالتباس : الورقة 267 . المفاتيح 1 : 160 . ( 7 ) المنتهى 6 : 215 . ( 8 ) الغنية : 88 . السرائر 1 : 281 . ( 9 ) ونقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة 10 : 12 . ( 10 ) الخلاف 1 : 544 .