فيكفي حينئذٍ في صحّة الائتمام عدم العلم بكونه ابن زنا ( 1 ) .
نعم لا يبعد أن يكون من ابن الزنا من ثبت أنّه تكوّن على غير نكاح والديه ، فولد اليهوديّين على غير نكاحهما ابن زنا وإن استبصر ( 2 ) .
وأمّا ولد الشبهة فلا ريب في طهارة مولده شرعاً كالمولود على الفراش وإن تناولته الألسن ، إلّا أنّه لم يثبت شرعاً ، كما هو واضح .
( و ) كذا يعتبر ( البلوغ ) في الإمام للبالغين في الفرائض ( على الأظهر ) ( 3 ) ، [ فلا يجوز الائتمام بغير البالغ ] ،
شرح
( 1 ) لإطلاق الادلّة أو عمومها ، بناءً على أنّ خروج ابن الزنا منها لا يصيّرها مجملة بالنسبة إلى مجهول الحال ، بل هو مندرج فيها لصدق العنوان ، ككونه ممّن يوثق بدينه ونحوه عليه مع عدم الجزم بصدق عنوان المخصّص عليه .
واحتماله غير كافٍ في الخروج عن الدليل الظاهر في التناول ، وإلّا لكان احتمال التخصيص والتقييد كافياً .
ودعوى أنّه باخراج ولد الزنا من ذلك العامّ صار المراد به نقيض الخاصّ ، وهو غير ابن الزنا - فحيث لا يعلم كونه ابن زنا أو غيره لم يحكم بأحدهما لإرادة الواقع من كلٍّ منهما ؛ إذ العلم غير داخل في مفاهيم الألفاظ - ممكنة المنع ، كما هو أحد الوجهين في المسألة أو أظهرهما ، خصوصاً في المقام الذي ظاهر الأصحاب الاتّفاق فيه على جواز الائتمام بمن لم يثبت أنّه ابن زنا ، بل قد عرفت أنّ ظاهرهم الحكم عليه بطهارة مولده وإن كان هو لا يخلو من إشكال كما سمعت .
( 2 ) إلّا أن يدّعى شمول قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ « الإسلام يجبّ ما قبله » « 1 » لمثله ، وإن كان فيه تأمّل أو منع .
( 3 ) الأشهر .
بل عليه عامّة من تأخر .
بل في الرياض عن كتاب الصوم من المنتهى نفي الخلاف عنه « 2 » :
1 - للأصل .
2 - وظهور انصراف الإطلاقات للمكلّفين .
3 - والخبر المنجبر ضعفه بالعمل عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من يصلّي خلفه » « 3 » .
4 - ولفحوى اعتبار العدالة المتوقف تحققها على التكليف .
مؤيّداً ذلك كلّه :
1 - بعدم جواز الائتمام به في النافلة ، خصوصاً للمفترض .
2 - وبعدم ائتمانه بسبب عدم تكليفه على إحراز ما يعتبر في صحّة الصلاة .
هامش
( 1 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .
( 2 ) الرياض 4 : 330 .
( 3 ) الوسائل 8 : 322 ، ب 14 من صلاة الجماعة ، ح 7 ، وليس فيه : « يصلّي » .